حواتمة: المفاوضات الحالية مع إسرائيل مسألة عبثية ونطالب بوقفها حتى ينتهي العدوان والحصار والاستيطان

أيلول 14th, 2008 كتبها dflp_media@yahoo.com نشر في , مقابلات

حواتمة: المفاوضات الحالية مع إسرائيل مسألة عبثية ونطالب بوقفها حتى ينتهي العدوان والحصار والاستيطان

نجاح حوار القاهرة مشروط بتراجع حماس عن شروطها المسبقة وانتهاء صراع المحاور الإقليمية على القرار الفلسطيني

 القاهرة - قال نايف حواتمة الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين أن نجاح حوارات الفصائل في القاهرة مرهون بالتخلص من 3 مشاكل أساسية؛ أولاها مشكلة إصرار حماس على تقديم شروط مسبقة  للحوار مع فتح قبل الحوار الفلسطيني الشامل. والثانية هي أن بعض العواصم العربية تروج لثنائية فتح- حماس وتتجاهل بقية القوى الوطنية الفلسطينية عن عمد لأن كلفة الوحدة الوطنية الفلسطينية تعني بوضوح الالتزام العربي المشترك بالمشروع الوطني الفلسطيني. وأما المشكلة الثالثة فهي المحاور الإقليمية التي تسعى لتوظيف الساحة الفلسطينية بما يخدم مصالح هذه المحاور؛ لا ما يخدم القضية الفلسطينية، وتتدخل في القرار الفلسطيني.

ورفض حواتمة التعليق مباشرة على فكرة نشر قوات عربية في غزة؛ والتي طرحها وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط قائلا: إنها فكرة مصرية لم تتحول بعد إلى فكرة عربية، وأن الحديث عنها يأتي بعد أن ينتهي اجتماع وزراء الخارجية العرب في 9 سبتمبر الحالي. وشدد أمين عام الجبهة الديمقراطية على أن هناك مخاوف أردنية من هذا الاقتراح خاصة إذا تطور ليشمل قوات عربية في الضفة وغزة معاً، قد يراه البعض في الأردن محاولة لضم أجزاء من الضفة للأردن واعتباره وطناً بديلاً للفلسطينيين.

وقال حواتمة إن الجبهة الديمقراطية ترفض اتفاق «الرف» الذي يروج له رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود اولمرت؛ لأنه كارثة كاملة ويعني أنه لن يكون هناك دولة فلسطينية مستقلة بحدود 67؛ ولن تكون القدس الشرقية عاصمتها ولا حق عودة اللاجئين.

وفيما يلي نص الحوار:

س: ماذا حدث في لقاءاتكم مع المسؤولين المصريين؟

ج: أجرينا جولات من المباحثات الثنائية الموسعة والطويلة مع الوزير عمر سليمان، باعتباره مسؤول ملف فلسطين بناءً على الدعوة المصرية لحوار ثنائي بيننا وبين فصائل اليسار الفلسطينية الأخرى ثنائياً، ومع د. أحمد أبو الغيط وزير الخارجية و د. عمرو موسى أمين عام الجامعة العربية، لبلورة ورقة مصرية بعد هذه المباحثات، تقدم للحوار الوطني الفلسطيني الشامل المزمع عقده بعد عيد الفطر مباشرةً. والهدف من هذه المباحثات هو البحث المشترك لإنهاء الانقسام الفلسطيني الناتج عن سلسلة الانقلابات السياسية والعسكرية على وثائق الإجماع الوطني الفلسطيني الممثلة في إعلان القاهرة مارس 2005، ووثيقة الوفاق الوطني في يونيو 2006.

وفي مباحثاتنا مع الوزير سليمان والوزير أبو الغيط؛ كانت هناك مساحات مشتركة واسعة حول القضايا التي طرحناها. وفي المقدمة ضرورة بلورة توافقات بين الفصائل الفلسطينية، على يد القيادة السياسية المصرية على قضايا تشكل المؤشرات لإمكانية عقد الحوار الوطني الشامل، على طريق النجاح وليس من أجل الحوار بحد ذاته.

توافقنا على ضرورة أن يكون في مقدمة هذه المؤشرات؛ تشكيل حكومة فلسطينية جديدة من شخصيات وطنية مستقلة نظيفة اليد، ومشهود لها بأخلاقياتها السياسية، تقوم بإدارة وتصريف الأعمال في كل من الضفة وقطاع غزة، وبديلة عن حكومة رئيس وزراء السلطة سلام فياض، وبديلة عن حكومة رئيس الوزراء المقال في غزة إسماعيل هنية.

س: هل وافقت السلطات المصرية على هذه الصيغة؟ وهل هذه من القضايا التي توجد فيها مساحة مشتركة بين مصر والجبهة؟ هل أكد الاقتراح المصري على فكرة حكومة محايدة تقوم بتسيير الأعمال وإدارة الانتخابات العامة؟

ج: السلطات المصرية وافقت على هذه الصيغة، وترى أيضاً ـ وهو ما نراه ـ إن تشكيل أي حكومة الآن بين الفصائل عملاً بوثيقة الوفاق الوطني لابد أن يضم كل الذين وقعوا على الوثيقة. وهذا سيدخلنا في سلسلة من الصراعات الفصائلية ولن تستطيع أن تتقدم إلى الأمام.

وحتى نجنب أنفسنا كل هذا وندفع الأمور باتجاه حوار وطني فلسطيني ناجح، من الضروري أن يتم التوافق مسبقاً ـ قبل أن نصل إلى مائدة الحوار الشامل ـ على جملة أمور تؤشر للنجاح وهي:

أولاً: تشكيل حكومة جديدة تضمن الأمن للمواطنين وتضع نهاية لكل أشكال الاقتتال التي لا تزال تحدث في قطاع غزة وتتولى الحكومة التحضير للانتخابات التشريعية والرئاسية متزامنة بسقف زمني محدد نتوافق عليه.

ثانياً: أن تتم الانتخابات وفق قانون التمثيل النسبي الكامل، بدلاً عن القوانين الانقسامية التي أدت إلى الدمار والانقسام والحروب الأهلية.

ثالثاً: ضرورة إعادة بناء كل مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية، بانتخاب مجلس وطني فلسطيني جديد، في الداخل والخارج وفق التمثيل النسبي الكامل.

رابعاً: إطلاق سراح كل المعتقلين السياسيين على الجانبين وتحريم الاعتقال السياسي، ووقف القصف الإعلامي القائم على التخوين والتكفير.

س: هل السلطات المصرية موافقة على هذه الأفكار ومتفائلة بإمكانية تنفيذها؟

ج: السلطات المصرية موافقة على هذه الفكرة، وهي تدرك أن فتح تقدمت خطوة إلى الأمام بالموافقة على الحوار الشامل، ورفض حوارات المحاصصة الاحتكارية الثنائية. فقد  تنازلت فتح عن شرط تراجع حماس عن انقلابها العسكري، وتسليم جميع الأجهزة والمؤسسات الأمنية السياسية في قطاع غزة إلى السلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس. لكن حماس حتى الآن لم تتراجع عن شروطها المسبقة. فما زالت تشترط حواراً ثنائياً بينها وبين فتح للاتفاق بينهما؛ قبل الذهاب إلى الحوار الشامل، وتشترط أيضا أن يكون الحوار الشامل على أساس اتفاق المحاصصة في مكة في 8 فبراير 2007 وإعلان صنعاء، بجانب وثائق الإجماع الوطني، وهذا يعني بوضوح محاولة فرض اتفاقات احتكارية ثنائية على مجموع الشعب ومجموع القوى، بينما تدعو وثائق الإجماع الوطني وإعلان القاهرة ووثيقة الوفاق الوطني؛ تدعو إلى وحدة وطنية شاملة تضم كل القوى والفصائل ومكونات المجتمع الفلسطيني ومنها حماس.

حماس تعبر عن تصلبها عن طريق التشكيك اليومي في مصداقية تراجع فتح عن شروطها المسبقة، والتشكيك في جدية المبادرة المصرية واحتمالات نجاحها، إلا إذا استجابت فتح لحوار ثنائي معها ووصولاً لاتفاق بينهما، ليطرح على الحوار الشامل بمعنى فرضه على الحوار الشامل وهذه عقدة كبيرة. وتدرك القيادة المصرية أن هناك عقداً عربية وعقداً بالشرق الأوسط نتيجة الصراع بين العديد من العواصم في المنطقة.

وحتى الآن لم تصل الحوارات مع حماس إلى نتيجة، ولا تزال حماس ترفض الاستجابة إلى ضرورة التراجع عن الشروط المسبقة على الحوار الفلسطيني الشامل. وكذلك تصر حماس على اعتبار الأمر الواقع بالانقلاب العسكري واقعاً غير قابل للتراجع، قبل الوصول لاتفاق محاصصة جديد مع فتح.

 في هذا الوضع تصبح إسرائيل هي المستفيد الأكبر. وهذا ينعكس على المفاوضات المباشرة وغير المباشرة الجارية مع إسرائيل، سواء في مفاوضات السلطة بقيادة أبو مازن وسلطة حماس في قطاع غزة، وكل هذه المفاوضات تتم على قضايا جزئية وذات طبيعة أمنية، بينما قضايا الصراع الأساسية (القدس، اللاجئين، والمستوطنات والحدود والمياه والأمن والسلام) بين شعبنا وإسرائيل لا تحتل الموقع الأمامي. ولهذا فإن هذه المفاوضات الأمنية تدور في حلقة مفرغة وتتجاهل الحدود الدنيا لقرارات الشرعية الدولية والمبادرة العربية.

أما الطريق الذي يؤدي فعلاً إلى الوحدة في مقاومة الاحتلال وزحف الاستيطان؛ وإعادة بناء مجمل العملية السياسية والتفاوضية على قواعد الشرعية الدولية فيصطدم بعُقد كبيرة، في مقدمتها عدم نضج حماس للحوار الوطني الفلسطيني الشامل، وعدم نضجها للتراجع عن مشروعها الخاص، الذي يقوم على هدنة لمدة 10 أو 20 سنة، ومفاوضات غير مباشرة على القضايا الجزئية ومواصلة الهيمنة على قطاع غزة بالقوة، والفصل بين الأرض والشعب وغياب الوحدة والمشروع الوطني الموحد.

والعقبة الأخرى هي صراع المحاور الإقليمية العربية وغير العربية في منطقة الشرق الأوسط، التي تتدخل يوميا بالشؤون الداخلية الفلسطينية لتعميق الانقسام وإدامته، وفقاً لمصالح دول كل محور. لأن عدداً من هذه الدول يعتقد في ضرورة ترحيل قضايا الصراع في الشرق الأوسط بما فيه القضية الفلسطينية إلى الإدارة الأمريكية القادمة وهو ما أراه نوعاً من السير على رمال متحركة.

فبعض هذه الدول يأمل في حل القضايا الخاصة ببلد معين، وفقاً للمصالح المحلية الخاصة بها، لذلك يبقي الانقسام الفلسطيني رهينة بيد هذه المحاور المتصارعة، كما حدث مع الأزمة الداخلية اللبنانية على مدى 8 سنوات، حيث دفع الشعب اللبناني وكل لبنان ثمناً هائلاً لصراع المحاور الإقليمية العربية وغير العربية بمنطقة الشرق الأوسط. ورغم حل الأزمة اللبنانية؛ فصراع العواصم في منطقة الشرق

المزيد


حواتمة: شعب وجيش مصر … شريك في قضية فلسطين

نيسان 7th, 2008 كتبها dflp_media@yahoo.com نشر في , مقابلات

حواتمة: شعب وجيش مصر … شريك في قضية فلسطين

حاوره:أحمد سيد حسن ـ عبد الستار حتيته/ القاهرة

نحتاج إلى تفهمكم لما يحدث في قلب القضية الفلسطينية وما يدور حولها.. فشعب وجيش مصر شريك لنا في النضال الفلسطيني.. ونتمنى في هذه المرحلة الصعبة أن نرى دوراً فاعلا أكثر للقوى الوطنية المصرية في دعم القضية الفلسطينية.. فالإخوان المسلمون في مصر يرفعون أعلام حركة حماس في المظاهرات والمناسبات التضامنية وأنا أتطلع عبر شاشات التليفزيون فلا أرى الكثير من الأعلام الفلسطينية.. فأين الحزب الوطني وأحزاب التجمع، الوفد، العربي الناصري، الكرامة … ونحن حين نتطلع إلى مصر فإنما نتطلع إلى أكبر قوة عربية داعمة للشعب الفلسطيني طوال التاريخ.

        بهذه الكلمات بدأ الأمين العام للجبهة الديمقراطية نايف حواتمة لقاءه مع قيادات حزب التجمع بمقر الحزب، بعد أن قدم تعازيه للحزب ولكل من فريدة النقاش وأمينة النقاش وحسين عبد الرازق في وفاة الناقد والمفكر رجاء النقاش، وحواتمة هو أحد القادة الكبار والتاريخيين للثورة الفلسطينية، فهو مثل «أبو جهاد» و«أبو إياد» «وجورج حبش» رفقاء نضال الزعيم الفلسطيني الأكبر ياسر عرفات.

        وبدوره رحب رئيس الحزب د. رفعت السعيد بحواتمة، مشيراً إلى أن «الأخ أبو النوف» صديق عزيز ورفيق نضال طويل، وهو قائد فلسطيني من الذين نعتز بعلاقتنا معهم، وكنا ومازلنا نعتقد أنه يمثل نقطة التواصل الفلسطينية، وآن لنا أن نستمع لرؤيته للأوضاع العربية المرتبكة والتي تزيدها ارتباكا الأوضاع الفلسطينية.

محطات فلسطينية

وقدم حواتمة عرضا مسهبا للأوضاع الفلسطينية والعربية والدولية مبتدءاً بالقول:

        في مخيم اليرموك في دمشق في 22 فبراير قلت إننا قادمون على قمة، نأمل أن تكون قمة جامعة ترسي خطوات أولية لإعادة بناء الحدود الدنيا من النضال العربي المفكك وحتى يصبح هذا.. طالبنا فتح طريق لتأمين الحدود الدنيا في التضامن العربي، وفي المقدمة العمل على تجاوز الانقسامات الفلسطينية -الفلسطينية والوضع اللبناني والحالة العراقية، وأضفت إذا لم تأخذ الأمور طريقها نحو فتح هذه الممهدات.. نتمنى أن يتم تأجيل القمة لتوفير أجواء للتضامن العربي.

        الأمور لم تأخذ مجرى التمني، وفرضت الوقائع نفسها، وتصاعدت الأحوال إلى حالة بروز الانقسام العربي عشية انعقاد القمة، ويقف عمرو موسى ويعلن أمام المؤتمر الصحفي أن الانقسام العربي عميق وعميق جداً ويحتاج إلى جهود جبارة.

        هناك عوامل دولية ولكنها لا تمثل العامل الرئيسي، هناك ضغوط أمريكية لكن الحالة العربية - العربية هي التي تقف وراء ما نشهده في الحالة العربية – العربية، فالأنظمة العربية على الطريق الذي سلكته خصوصاً منذ مطلع السبعينيات.. هذا الطريق سياسي ـ اقتصادي يجمع ما بين العمل في إطار الحرب الباردة، ضمن سقف يتجه أكثر نحو الغرب، وخاصةً الولايات المتحدة ويجمع مابين الليبرالية الجديدة في التحولات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية.

رحلة 40 عاما من التدهور

        بدأت الأنظمة العربية رحلة التراجع، أربعون عاما نحصد ثمارها المرة، بينما الكثير من بلدان العالم على امتداد الحرب الباردة صحت على نفسها، والصحوة جاءت بعد إعادة تشكيل العالم على قاعدة تطوير أحادية، صحت على مصالحها الوطنية في التقدم إلى الأمام.

        وكان العامل الرئيسي هو خطر طريق الليبرالية الجديدة.. وكانت الطبقات الشعبية هي التي تحسست ماذا يجري وبدأت تنتفض بعيدا عن الأحزاب.. وشكلت قوى نقابية جديدة وشعبية للنضال من أجل تجاوز الانسداد الذي وقع في حياتها الخاصة.. مثالنا الساطع على ذلك ما يجري في أمريكا اللاتينية وإفريقيا السوداء وآسيا، حيث (البوذية والهندوسية والكونفوشوسية) في مجتمعات يتمتع العقل فيها بحرية واسعة على التحرر.. فيما نحن مازلنا أسرى الموروث التاريخي القدري، لذا فإن عملية التدهور بدأت منذ 40 عاما ونحصد ثمار هذا الآن.

الحالة الفلسطينية

        نحن في الساحة الفلسطينية حمينا الحالة الفلسطينية علي امتداد 30 عاما في إطار ائتلاف وطني شامل لجميع القوى السياسية وبيننا ائتلاف وطني تحمل مسؤولية الثورة، وتحققت انجازات لحماية الوطنية الفلسطينية.

        في 1994 تحطم هذا كله بفعل التطورات العربية والدولية وبفعل أن طاقتنا لم تمكننا من أن نحمي ما أنجزنا وبنينا، انفرطت جبهة الصمود والتضامن العربي، وتفكك الاتحاد السوفيتي والبلدان الاشتراكية وأصبحنا أمام عوالم عربية ودولية جديدة، عربيا سارت تحت الراية الأمريكية ولم يتمكن الاتحاد الأوروبي وروسيا من بناء سلسلة علاقات تقوم على التوازن الدولي.

إلى أوسلو

        في ذلك المناخ اندفع تيار فلسطيني انفرد بالقرار وسار بما سارت به الدول العربية نحو مؤتمر مدريد ثم أوسلو، و

المزيد


حواتمة يتحدث عن التطورات وآخر مستجداتها.. ومبادرة حل الأزمة الداخلية

تشرين الثاني 23rd, 2007 كتبها dflp_media@yahoo.com نشر في , مقابلات

حواتمة يتحدث عن التطورات وآخر مستجداتها.. ومبادرة حل الأزمة الداخلية

"صوملة" قطاع غزة تفتح كل احتمالات الاقتتال بين حماس وفتح

ومجزرة غزة في ذكرى رحيل عرفات عطلت جهود إعادة بناء الوحدة الوطنية عند "المربع الصفر"

لا أمل من "أنابوليس" بدون وحدة القوى الفلسطينية وتمسك الدول العربية بجدول مبادرة

 السلام العربية

دمشق – قال نايف حواتمة الامين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، ان لدى الرئيس الفلسطيني أبو مازن استعداد لدفع الأمور بصفوف السلطة الفلسطينية، وفتح للتراجع عن تحريم أي حوار مع حماس إذا أخذت حماس بخطوات ملموسة عملية على الأرض بإعادة الأوضاع إلى طبيعتها.. مشيرا الى ان مجزرة قطاع غزة في ذكرى رحيل عرفات عطلت جهود إعادة بناء الوحدة الوطنية عند "المربع الصفر".

من جهة ثانية شكك حواتمة في اجتماع انابولس القادم.. "لأن الاجتماع ليس هو المؤتمر الدولي للسلام في الشرق الأوسط تحت رعاية الأمم المتحدة وقرارات الشرعية الدولية.. وهذا ما ندعو له نحن في الجبهة الديمقراطية"

وتابع حواتمة خلال لقاء صحفي قائلا: نحن في الجبهة الديمقراطية ندعو إلى عدم الذهاب إلى أنابوليس إذا لم تصل الأمور إلى صيغة ورقة مشتركة، تتناول الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي، القدس، الحدود، اللاجئين، المستوطنات، الأمن، المياه، وتحت سقف قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.

وفيما يلي نص نص اللقاء:

س: لو بدأنا من آخر التطورات التي يعيشها الفلسطينيون، التطورات في قطاع غزة، كيف تشخص الوضع الفلسطيني هناك؟

ج: الحالة الفلسطينية الآن في الأراضي المحتلة لا تسر صديقاً ولا تغضب عدواً هذا باختزال، ولكن ما جرى لم يكن مقدراً أبداً، كان من الممكن أن تأخذ الأمور مجراها السليم والصحيح والوحدوي بين جميع الفصائل والقوى، فقد كنا قد وقعنا على وثيقة الوفاق الوطني ـ وثيقة الوحدة الوطنية التي بنيت على وثيقة القوى الأسيرة الخمسة (الجبهة الديمقراطية، حماس، فتح، الجبهة الشعبية، الجهاد الإسلامي) وقعنا عليها جميعاً يوم 26 حزيران 2006، ولها آليات تنفيذية خمسة من أجل بناء وحدة وطنية راسخة تقوم على الديمقراطية التعددية وعلى الوفاق الوطني، وعلى قوانين التمثيل النسبي الكامل، لكن في اليوم التالي الأخوة في فتح وحماس ارتدا عن وثيقة الوفاق الوطني وذهبا إلى اتفاقات المحاصصة الثنائية مما أدى بالنتيجة إلى انفتاح جحيم الحرب الأهلية، وخاصة بعد اتفاق 8 شباط 2007، وكان واضحاً أن هذه الحرب الأهلية ستنتهي نهايتها الطبيعية بحسم الصراع لهذا الفريق أو ذاك، والجميع تحت الاحتلال.

س: أمام الهجمات الإسرائيلية المتكررة على قطاع غزة، هل تتوقع اجتياحاً إسرائيلياً كاملاً للقطاع ؟

ج: كاملاً كما كانت عليه الحال؛ لن يقع ولا أرجح أبداً، لكن اجتياحات محدودة لقطاع غزة تقع بالضرورة.

س: لماذا لا ترجح اجتياحاً من هذا القبيل، مع أنه كان متوقعاً في الأيام الأولى لسيطرة حماس على قطاع غزة؟

ج: ربما الذين توقعوا، توقعوا شخصياً، لم أقل بهذا أبداً، بل قلت مراراً أن قدرة الاحتلال الإسرائيلي على الغرق من جديد في رمال قطاع غزة ومستنقعاتها وسلاح المقاومة، لن يدفع بإسرائيل مرة أخرى بالذهاب إلى عملية احتلال شاملة لقطاع غزة، والإقامة سواء أيام أو أسابيع أو أشهر …

س: البعض رأى أنه لا مصلحة لإسرائيل في بقاء هذا الوضع في قطاع غزة خارج عن سيطرة السلطة الفلسطينية في رام الله ما رأيك؟

ج: ما تقوله صحيح؛ الحالة الفلسطينية بأغلبيتها الواسعة داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، جميع الفصائل الفلسطينية باستثناء الأخوة في حماس، والحالة الفلسطينية بأقطار اللجوء والشتات كلها مجتمعة على أن الرابح الأوحد مما جرى في قطاع غزة والفصل بينه وبين الضفة والقدس وصوملة قطاع غزة هو الاحتلال الإسرائيلي، والخاسر الأكبر هو الشعب الفلسطيني داخل وخارج البلاد وثانياً الشعوب العربية، لأن تجزئة المجزأ التي وقعت بالحرب الأهلية أدت إلى إضعاف الحالة الفلسطينية بمجموعها، أدت بالضرورة إلى تمكين العدو من أن "يعربد" أكثر فأكثر في كل من الضفة وقطاع غزة.

الاحتلال يرقص على مشاهد مجزرة غزة يوم 12/11/2007، فرصاص حماس حصد 7 قتلى وأكثر من مائة جريح في صف الجماهير العزلاء التي احتشدت احتفالاً بالذكرى الثالثة لرحيل الأخ ياسر عرفات. ماذا تريد "إسرائيل" أكثر من ذلك ؟! … "فلسطينيين يقتلون فلسطينيين" البنادق في غير ميدانها لمقاومة المحتلين.

س: "عربدة" العدو كما تسميها أو الهجمات الإسرائيلية والتضييق الإسرائيلي على قطاع غزة … إلى ماذا تهدف بالتحديد، هل إلى الضغط على الفلسطينيين في قطاع غزة حتى ينبذوا حماس وتعود غزة إلى السلطة، أم إلى تكريس وضع ما تم في قطاع غزة؟ وكما قال الإسرائيليون عزله عن إسرائيل بحيث يكون هناك كيان منفصل وتبقى السلطة الفلسطينية في الضفة وحدها؟

ج: سؤالكم صحيح حكومات إسرائيل عملت وتعمل على تجزئة الشعب والأرض الفلسطينية، الإسرائيليون يريدون من قطاع غزة خلق مزيد من المتاعب بالتأكيد، لأن صواريخ المقاومة الفلسطينية تتواصل بصيغة أو بأخرى، كما أن جهوزية الحالة الفلسطينية بالمقاومة فيما لو اجتاحت إسرائيل أجزاء من قطاع غزة، فالناس تتوحد على الأرض وبالميدان، ولذلك كما قلت لن يقع الاجتياح الشامل. إسرائيل وهذه قاعدة عندنا في صفوف الشعب الفلسطيني، وربما في صفوف الشعوب العربية، "نحن في مقاومة إسرائيل ضاربين مضروبين رابحين"، ولذلك إسرائيل عندما تحاصر نابلس أو تحاصر رام الله أو تحاصر قطاع غزة؛ الرابح في ذلك الحال المُحاصَر وليس المُحاصِر في نظر الشعب الفلسطيني، لأن هذه أشكال من المقاومة للاحتلال الإسرائيلي.

س: توحد الفلسطينيين …

تدفق بشري هائل، مئات الألوف في غزة احتشدت من جديد بذكرى رحيل الأخ أبو عمار، وكل هذا ينادي ويؤكد رفع وتيرة التوحيد في الصف الفلسطيني، ولذلك الآن الأصوات تتعالى من داخل غزة "كفى للانقلاب" الذي وقع و"قلتم أن أسبابه أمنية وليست سياسية"، حان الوقت للعودة عن هذا، وهذا ما تقدمت فيه يوم 27 تشرين أول الجبهتان الديمقراطية والشعبية بمبادرة مشتركة قدمت للأخوة بحماس وبحضور الجهاد في حوار رباعي وقع يوم 21 تشرين أول، وبحضور محمود الزهار وخليل الحية وصالح زيدان من الجبهة الديمقراطية، وأبو ناصر، وم

المزيد


حواتمة: مؤتمر دمشق بات وراء ظهر الجميع

تشرين الثاني 5th, 2007 كتبها dflp_media@yahoo.com نشر في , مقابلات

حواتمة: علينا اغتنام المساحة الزمنية حتى انعقاد مؤتمر انابوليس للتحضير الجيد له والعودة إلى الحوار الوطني الشامل وإعادة بناء الوحدة الفلسطينية ووضع نهاية للانقسامات

الدوحة - قال نايف حواتمة الامين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، إن ثمة وساطة قطرية بين الفصائل الفلسطينية، مؤكداً أن زيارته إلى الدوحة تأتي في لحظة حرجة فلسطينيا بفعل الانقسامات القائمة.

وأضاف حواتمة في تصريحات له في الدوحة التي يقوم بزيارة لها تمتد إلى أربعة أيام إن الظروف الحالية تساعد بشكل أكبر على هذه الوساطة، خاصة بعد فشل وساطات عربية وشرق أوسطية ودولية، أبرزها اتفاق مكة في فبراير الماضي، ووساطة تركية وأخريات قطرية، سودانية، أندونيسية، ماليزية وباكستانية.. مؤكدا بأن الأقربين أولى بالمعروف، في إشارة إلى جدوى الوساطة القطرية، ومعرباً عن أمله بأن ييسر الأخوة العرب هذا الأمر.. على أن يكون الحوار شاملا لكل الفصائل الفلسطينية، وليس حواراً ثنائيا احتكاريا يقوم على المحاصصة ـ على حد تعبير حواتمة.

من ناحية ثانية، لفت حواتمة إلى أن الفصائل الفلسطينية: الجبهة الديمقراطية والجبهة الشعبية وبحضور حركة الجهاد الإسلامي سلمت مؤخرا ورقة عمل موحدة من الجبهتين إلى حركة فتح، تم طرحها مع حماس، وتقضي بإنهاء سيطرة الأخيرة على قطاع غزة، وتسليم المقار الرئاسية والمركزية الفلسطينية، في مقابل موافقة حركة فتح على استئناف الحوار مع حماس، والفصائل المذكورة.

وقال حواتمة إن هذه الفصائل الديمقراطية والشعبية، والجهاد، قامت في الحادي والعشرين من الشهر الماضي، بعقد اجتماع رباعي ضم محمود الزهار، عن حماس، وصالح زيدان عن الديمقراطية، ورباح مهنا عن الشعبية، ومحمد الهندي من الجهاد، للإطلاع على موقف حماس من العودة عن الحسم العسكري الذي وقع في قطاع غزة بغية فتح الباب لتنفيذ رغبة غالبية الشعب الفلسطيني، وكل الفصائل، وتنفيذ قرارات وزراء الخارجية العرب في القاهرة، حتى يتم تمهيد الطريق للعودة إلى الحوار الشامل، وتنفيذ وثيقة الوفاق الوطني.. وطالبت حماس بدورها بمشروع ملموس وضعته الجبهتان الديمقراطية والشعبية، وبحضور الجهاد، حول الكيفية والخطوات التي من مفترض أن تتخذها حماس للتراجع عن خطوة الحسم العسكري في القطاع، وأضاف حواتمة أنه تم بلورة ورقة عمل مشتركة، وجرى تسليمها فورا لحماس في 28 تشرين الأول. مضيفاً بأنه جرى باليوم الثلاثين من تشرين الأول تسليم ورقة العمل المشتركة لحركة فتح.

وفي الآتي نص اللقاء:

س: هلا سلطتم الضوء على سبب زيارتكم إلى دولة قطر؟

ج: الزيارة إلى دولة قطر هي زيارة عمل بناء على دعوة رسمية من قبل القيادة القطرية، وعلى جدول أعمالنا لقاءات مع الإخوة الأعزاء.. مع سمو الأمير، ورئيس الوزراء وزير الخارجية، ووزير الدولة للشؤون الخارجية وآخرين ضمن البرنامج الذي تم ترتيبه لزيارة الوفد.. وتأتي الزيارة في لحظة حرجة فلسطينيا وعربيا.. وفلسطينيا بفعل الانقسامات القائمة.. ولقطر دور محمود في محاولة ردم هذه الانقسامات، والوصل للجسور بين إخوة السلاح، ونتمنى على قطر أن تأخذ دوراً فاعلاً لإعادة كل القوى إلى الوحدة الوطنية في إطار حوار وطني فلسطيني شامل لتطبيق وثيقة الوفاق الوطني وآلياتها الخمسة، كما أن قطر دولة مدعوة للاجتماع الدولي في انابوليس من بين 12 دولة عربية ونتمنى على قطر دوراً ببناء موقف عربي موحد، تحت راية مبادرة السلام العربية حتى تحمل الدول العربية رؤية وموقفا متماسكا في إطار المبادرة العربية، للفعل العربي الموحد داخل الاجتماع الدولي إذا انعقد، حتى لا يتحول الاجتماع الدولي إلى خطابات وابتسامات.. ولدينا محاور عمل مع إخوتنا في القيادة القطرية تتناول الحالة الفلسطينية والحالة العربية والدولية، ودور قطر في هذه الحالات بما يدفع إلى التوحد وإلى الأمام.

س: هل ثمة وساطة قطرية في الموضوع الفلسطيني؟

ج: سبق أن كانت هناك وساطة قطرية وانتهت إلى طريق مسدود وقاد هذه الوساطة بشكل مباشر وجولات متعددة الشيخ حمد بن جاسم، ولكن لعوامل بين فتح وحماس، وعوامل عربية ودولية أوسع لم تتمكن هذه الوساطة أن تشق طريقها، والآن ربما الظروف تساعد بشكل أكبر خاصة بعد وساطات عربية وشرق أوسطية أخرى لم تتمكن من أن تشق طريقها.. ومنها ما جري في 8 شباط في مكة والوساطة التركية بين حماس و"إسرائيل"، كما دخل في هذه الوساطات باكستان وأندونيسيا وماليزيا والمحاولات كثيرة، ولكننا نؤمن بأن الأقربين أولى بالمعروف، لذلك نأمل من إخوتنا العرب أن ييسروا علينا، وهذا لن يكون إلا في إطار الحوار الشامل وليس العودة إلى حوار ثنائي احتكاري يقوم على المحاصصة.

س: أين دور الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، وبقية الفصائل على هامش الصراع الفتحاوي الحمساوي؟

ج: لم تأخذ الوثيقة الوطنية التي صاغتها الفصائل الفلسطينية مجراها للتطبيق، وهذا بسبب أن الأوضاع الفلسطينية لم تتمتع باستقلالية كاملة في اتخاذ قراراتها السياسية والوحدوية والائتلافية، بسبب التدخلات من عدد من العواصم العربية والإقليمية، وقد كانت تدخلات يومية، كل منها يد طويلة داخل المعدة الفلسطينية، يعبث وفق مصالحه الخاصة، الأمر الذي بات مكشوفا ومعروفا فيما يعرف بصراع المحاور العربية، والشرق أوسطية.. لهذا تدخل عدد من العواصم لتعطيل وثيقة الوفاق الوطني الفلسطينية.. فحركة فتح تطمح من جانبها إلى العودة إلى احتكارها الأحادي، وهو ما أدي إلى طريق مسدود في العملية السياسية، وقد فشل، بسبب الفساد ونهب المال العام، وما ترتب على من غضب جماهيري واسع داخل الأرض المحتلة، وحركة حماس من جهة ثانية، أرادت أن تحتكر السلطة لصالح مشروعها الخاص.. وكل منهما يعلم أنه تحت الاحتلال، ولا ينطبق على قانون سلطة، ومعارضة، بل ضرورة الوحدة الوطنية للخلاص من الاحتلال، ونهب الأرض على يد الاستعمار الاستيطاني حتى بناء دولة مستقلة عاصمتها القدس العربية المحتلة، وحل مشكلة 62% من الشعب الفلسطيني في الشتات مهمل منذ زمن. وبالتالي حماس تتطلع أيضا كما فتح إلى الهيمنة الخاصة وفق مشروعها الخاص، مسندة بحركة الإخوان المسلمين الأممية، وبعدد من العواصم العربية، والشرق أوسطية، لهذا جنحت نحو الاحتكار، وهذا حصل فعلا عند إجراء الانتخابات التشريعية، التي شارك فيها 38% فقط من الشعب الفلسطيني المتواجدين في الضفة الفلسطينية والقطاع. فيما لم يشارك 62% البقية من فلسطينيي الشتات.. وهو ما أدى بطبيعة الحال إلى تشكل حكومة من حماس، استنسخت تجربة فتح السابقة في الحكم. ولم يجر الاستجابة لوثيقة الوفاق الوطني التي نصت على تشكيل حكومة وطنية تمثل جميع الفصائل، ووضع قوانين انتخابية جديدة تقوم على انتخابات التمثيل النسبي الكامل بدلاً من القانون الأعرج اللا ديمقراطي، والانقسامي الذي جرت من خلاله الانتخابات التشريعية والجولة الأولى والثانية من الانتخابات البلدية، وسن القوانين الانتخابية باعتبار أن كل الأراضي الفلسطينية دائرة انتخابية واحدة، واعتبار كل بلدية دائرة انتخابية واحدة، وقانون انتخابات لكل المنظمات النقابية والجماهيرية يقوم على التمثيل النسبي الكامل، وقانون انتخابات جديد لإعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية، باعتبارها الجامع لكافة أطياف الشعب الفلسطيني، علماً أن مؤسسات السلطة الفلسطينية التشريعية والرئاسية تمثل فقط فلسطينيي الأراضي المحتلة عام 1967.

واتفقنا من خلال وثيقة الوفاق الوطني على قانون جديد لانتخاب مجلس وطني فلسطيني جديد وموحد، بشطرين أحدهما داخل الأراضي المحتلة وفق انتخابات التمثيل النسبي الكامل، وشطر يمثل فلسطينيي الشتات وفق القانون نفسه.. وثالثا تشكيل مرجعية عسكرية، وأمنية سياسية موحدة، لكل الأجنحة العسكرية للفصائل الفلسطينية وهي فتح وحماس والديمقراطية والشعبية والجهاد. ولكل القوى الأمنية للسلطة الفلسطينية كي تقود كل هذه القوى العسكرية والأمنية في عمل مشترك وموحد لحفظ الأمن والدفاع عن الشعب داخل الأراضي المحتلة في مواجهة الفوضى، وتوحيد عمل الأجنحة العسكرية لمقاومة الاحتلال على طريق النضال لحلول سياسية شاملة تؤدي إلى تطبيق قرارات الشرعية الدولية. وفي الوقت نفسه كانت الاتفاقات بين فتح وحماس (اتفاق 8 شباط في مكة) تحمل سقفا أقل من وثيقة الوفاق الوطني، وكان ذلك بإعلان كتاب التكليف من الرئيس محمود عباس لإسماعيل هنية، بحضور القيادة السعودية في اتفاق مكة، وقد كان هذا برنامج حكومة إسماعيل هنية السياسي، أقل بكثير من قرارات الشرعية الدولية، ومبادرة السلام العربية، ووثيقة الوفاق الوطني، ويعكس برنامجا سياسيا منضويا تحت سقف أوسلو.

وعندما تسأل عن دور الفصائل الفلسطينية في تقريب الهوة بين حماس وفتح.. أقول إن هذه الفصائل الديمقراطية والشعبية، والجهاد الإسلامي، قامت في الحادي والعشرين من الشهر الماضي، بعقد اجتماع رباعي ضم محمود الزهار (رئيس وفد حماس)، وصالح زيدان عن الجبهة الديمقراطية، ورباح مهنا عن الشعبية، ومحمد الهندي من الجهاد الإسلامي، وعرضنا بوضوح على حماس أنه يجب العودة عن الحسم العسكري الذي وقع في قطاع غزة، حتى نفتح الباب لتن

المزيد


مقابلة مع الامين العام للجبهة الديمقراطية نايف حواتمة

تشرين الأول 1st, 2007 كتبها dflp_media@yahoo.com نشر في , مقابلات

نايف حواتمة الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
·        المطلوب مؤتمر دولي للسلام تحضره جميع أطراف الصراع بما فيها سوريا ولبنان
·        نرفض الاحتكار والإقصاء واستبدال احتكار باحتكار، والحل بانتخابات ديمقراطية على أساس التمثيل النسبي الكامل ومتوافق عليها
 
عاصر القضية الفلسطينية بكل منعطفاتها، صعودها وانكساراتها، وكانت له وللجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين التي تزعمها منذ نحو أربعة عقود مساهمات مفصلية رئيسية، وارتبط اسم الجبهة بالبرنامج المرحلي الذي طرحته في منتصف السبعينيات، وكان أول محاولة فلسطينية للولوج إلى التسوية السياسية.
في حوارنا مع الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين نايف حواتمة كان له موقف اعتراضي على ما يجري في الساحة الفلسطينية، محمّلاً الفصيلين "فتح وحماس" المسؤولية، وطارحاً رؤيته للخروج من المأزق.
وفيما يلي نص المقابلة:
  
س: الأزمة الفلسطينية التي نشهدها الآن؛ أظهرت غياباً واضحاً للفصائل الفلسطينية، وكأن فلسطين انقسمت إلى فصيلين فقط، أين الجبهة الديمقراطية وصوت نايف حواتمة؟
        ج: ما نشهده جميعاً في الخارطة الفلسطينية ليس نتاج يوم، بل سلسلة من التراجعات والأحداث الإقليمية والدولية، فضلاً عن الأحداث الداخلية الفلسطينية ـ الفلسطينية، وخاصةً في مطلع التسعينيات من القرن الماضي، حيث انهارت جبهة الصمود العربية، وانهار التضامن العربي، ووقع الاصطفاف الواسع تحت الأجندة الأمريكية في حرب الخليج الثانية. وأيضاً انهار وتفكك الاتحاد السوفييتي وبلدان المعسكر الاشتراكي في أوروبا الوسطى والبلقان، كل هذا ترك سلسلة من التداعيات على مجموع الأوضاع، ليس فقط في فلسطين، بل في البلدان العربية ومنطقة الشرق الأوسط والعالم، وفي مقدمتها سياسات من نمط آخر تقوم على محاولة فك وتركيب الخارطة الفلسطينية على قاعدة يمين ـ يمين، يمين وطني شعبوي ممثلاً بحركة فتح، ويمين أصولي ديني مذهبي ممثلاً بحركة حماس والإخوان المسلمين.
        وعليه انصبت مجموع المساندات المالية الكبرى والسياسية والإعلامية على يد المحاور العربية المتصارعة بهذا الاتجاه، وكان من نتيجته جرّ جناح في منظمة التحرير الفلسطينية ممثلاً بحركة فتح برئاسة الأخ ياسر عرفات إلى مؤتمر مدريد والمفاوضات الثنائية الفلسطينية ـ الإسرائيلية، فضلاً عن الثنائيات العربية ـ الإسرائيلية، وفقاً للشروط التي طرحها شامير مسنداً من الإدارة الأمريكية، وتحت عنوان خاطبوا به عرفات "راهنت على جواد خاسر" ـ أي صدام حسين ـ وعليك أن تدفع الثمن، هذا لم يدفعه عرفات بل الشعب الفلسطيني بكل أطيافه دفع هذا الثمن، فذهب إلى مدريد بشروط شامير، ومنذ تلك اللحظة؛ عرفات بما لديه من امكانات مادية ومالية وسياسية فلسطينية وعربية ودولية؛ فرض أيضاً حصاراً متناغماً مع الحصارات المحورية العربية على كل قوى التقدم والحداثة والعصرنة في حركات الثورة الفلسطينية. ومنذ عام 1991 جرى إحكام دائرة الحصار المالي والسياسي والإعلامي على القوى الفلسطينية التقدمية الديمقراطية، وعلى كل قوى الحداثة والعصرنة، وباتجاه دفع الأمور نحو سياسات فلسطينية ـ فلسطينية تتمحور على خارطة من نوع آخر تماماً. وكما أشرت تقوم على حالة جاذبة محولة بمليارات الدولارات من على الجانبين لتحصر الحالة الفلسطينية بين يمين شعبوي ممثلاً بياسر عرفات، ويمين أصولي ممثلاً بحماس. وهذا بنى أهراماً من الإمكانات المالية والمادية والأبواب المفتوحة من العواصم العربية، لبناء الحالة الفلسطينية على قاعدة يمين ـ يمين بدلاً عن الوحدة الوطنية الفلسطينية، التي تمثل الائتلاف الوطني الذي يجمع كل ألوان الطيف الإيديولوجي والسياسي الفلسطيني، ما أدى له على امتداد ثلاثين عاماً (من 1964 إلى عام 1994)، إلى بناء حركة وطنية فلسطينية جديدة كانت سلسلة التوازنات فيها يمين ـ يسار، وقوى وسطية متواضعة، وهذا أدى إلى تطوير هائل لمجمل أوضاع الثورة الفلسطينية، ما مكّننا من أن نبني وحدة وطنية نهضت بمهامها الكبرى الوطنية والقومية، وأعادت فلسطين على خارطة الجغرافيا الفلسطينية على صدر إسرائيل، وعلى الخارطة العربية والإقليمية المحيطة بنا .
        وكذلك الحال على الخارطة الدولية ومنذ عام 1974، دخلنا إلى الأمم المتحدة وانتزعنا الإقرار العالمي الواسع بمنظمة التحرير الفلسطينية الائتلافية، التي تمثل كل ألوان الطيف الفلسطيني ممثلة بالشرعية لكل شعب فلسطين، وانتزاعنا إقراراً عربياً وإقليمياً ودولياً، بما فيه القرارات الصادرة تباعاً عن الأمم المتحدة؛ بحقوق الشعب الفلسطيني بتقرير المصير، ولبناء دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس المحتلة، وعودة الشعب اللاجئ إلى دياره عملاً بالقرار الأممي 194.
        هذا المسار العظيم الذي بنيناه على مدى ثلاثين عاماً، لم يعد مقبولاً للدول العربية وللإدارة الأمريكية بعد حرب الخليج الثانية، والاصطفاف الذي تم تحت الأجندة الأمريكية وبعد انهيار الاتحاد السوفييتي. هذا يجب أن نلحظه فيما جرى وما يجري عندنا في فلسطين، ومع ذلك وعلى الرغم من مليارات الدولارات التي تنصب من جانب على السلطة الفلسطينية ومن جانب آخر على حماس، فقد فرضنا مناخاً أدى إلى أن نحتفظ بخمس قوى كبرى في صفوف الحركة الفلسطينية داخل الأرض المحتلة (فتح، الجبهة الديمقراطية، الجبهة الشعبية، حماس، الجهاد)، وهذا كله أدى إلى سلسلة من عمليات الحوار الضاغط على فتح وحماس، ما أدى بالنتيجة بعد ثلاثة مشاريع تم اختتامها بالمشروع الرابع الذي يمثل القواسم المشتركة بين الجميع، والإطار الجامع للوحدة الوطنية الفلسطينية، ممثلاً ببرنامج وثيقة الوفاق الوطني الذي وقعنا عليه جميعاً في 27 حزيران 2006، أي كل الفصائل بلا استثناء، ومؤسسات المجتمع المدني وعديد من الشخصيات البارزة، لكن في اليوم التالي أيضاً، وبتحريض من العواصم العربية وبتحريضات دولية ارتد كل من فتح وحماس على وثيقة الاتفاق الوطني وتراجعتا باتجاه الاحتكارية الثنائية، والتي تم احتضانها فيما بعد بعدد من العواصم العربية، ما أدى إلى توقيع اتفاق فتح وحماس في مكة في 8 شباط 2007، لتعطيل وثيقة الوحدة الوطنية التي تشكل برنامجاً أرقى من البرنامج الذي عبرت عنه ثنائية فتح وحماس بمكة، وبالتحديد بكتاب التكليف من عباس لهنيّة، وردّ هنية على كتاب التكليف، ولذلك مرة أخرى أقول: "لا لاتفاق المحاصصة الثنائي الاحتكاري".
        ناضلنا من أجل إعادة بناء الحالة الفلسطينية على أساس وثيقة الوفاق الوطني، لكن التحريضات الفئوية الضيقة داخل الأرض المحتلة بين فتح وحماس، والتحضيرات من العديد من العواصم العربية، كلها أدت إلى كسر وثيقة الوفاق الوطني، وفتح جحيم "الحرب الأهلية" التي أعطت الانقلاب العسكري لحماس في غزة، صوملة قطاع غزة عن الضفة الفلسطينية والقدس، هذا كله؛ محصلة لأوضاع فلسطينية داخلية ناتجة عن مسار يميني بكل وضوح، وعن إمدادات عربية من عواصم عربية ومليارات الدولارات، فضلاً عن إمدادات دولية أيضاً، لأن حركة فلسطين منقسمة على نفسها، والمال والإمكانات بيد

المزيد


حواتمة: لا مبرر لمزايدات «حماس»

أغسطس 12th, 2007 كتبها dflp_media@yahoo.com نشر في , مقابلات

حواتمة: لا مبرر لمزايدات «حماس»

 

شكك بـ«شرعية» الرئاسة والتشريعي … وإسرائيل ترفض عودته
 
دمشق - ابراهيم حميدي     الحياة اللندنية 
شكك الامين العام لـ«الجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين» نايف حواتمة في حديث الى «الحياة» امس، بـ «شرعية» الرئيس الفلسطيني محمود عباس (ابو مازن) والمجلس التشريعي لأن انتخابات 2005 و2006 «اقتصرت على 40 في المئة من اهالي الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس، لذلك لا الرئاسة ولا المجلس يمثلان الشعب»، ودعا الى انتخابات جديدة على اساس «التمثيل النسبي الكامل وبعيداً من الاحتكار».
وقال حواتمة ان الحكومة الاسرائيلية برئاسة ايهود اولمرت رفضت عودته الى الضفة الغربية «مع حرية الحركة في الداخل والخارج وحصوله على رقم وطني» لأنه «لا يوافق على اتفاقات أوسلو للعام 1993 والحلول الجزئية». وانتقد «الانقلاب والهيمنة العسكرية» اللذين فرضتهما «حماس» في غزة، قائلا: «يجب الا تزايد حماس على كل القوى الفلسطينية لأنها قبلت احترام اتفاقات رئاسة السلطة مع اسرائيل وان حكومة اسماعيل هنية تشكلت تحت سقف اتفاقات (الرئيس ياسر) عرفات وعباس مع اسرائيل».
وكان حواتمة يتحدث الى «الحياة» في مكتبه في حي «الأزبكية» وسط دمشق، بعدما جرت اتصالات مع حكومة اولمرت للسماح بعودة خمسة قادة فلسطينيين الى الداخل هم: حواتمة ورئيس الدائرة السياسية في منظمة التحرير فاروق القدومي (ابو اللطف) وعضو اللجنة المركزية لـ «فتح» ومسؤول التنظيم والتعبئة فيها محمد غنيم (ابو ماهر) وعضو اللجنة المركزية والمسؤول العسكري محمد جهاد ونائب القائد العام لقوات «العاصفة» محمد عفانة (ابو المعتصم).
وفيما قالت مصادر متطابقة لـ «الحياة» ان اسرائيل وافقت ع

المزيد


حوار مع نايف حواتمة حول آخر المستجدات السياسية

أغسطس 8th, 2007 كتبها dflp_media@yahoo.com نشر في , مقابلات

حوار مع نايف حواتمة حول آخر المستجدات السياسية

  • على حركتي فتح وحماس التراجع عن السياسة الانقسامية
  • "صوملة" قطاع غزة بالقوة العسكرية أعاد القضية الفلسطينية 60 عاما إلى الوراء
  • الاجتماع الدولي المقرر عقده في الخريف المقبل لن يأتي بحلول شاملة 

حاورته: نادية سعد الدين/ عمان

جريدة الغد

        قال الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين نايف حواتمة أن "الوضع في الأرض المحتلة مرشح لمزيد من التدهور والانحطاط"، وأن "صوملة" قطاع غزة بالقوة العسكرية أعاد القضية الفلسطينية ستين عاماً إلى الوراء.

        وأضاف حواتمة: "لا أفق لعودة الحوار مجدداً بين حركتي فتح وحماس في ظل الأوضاع الحالية"، مقللاً من فرص نجاح مشروع حماس التي تتطلع بحسبه إلى "دولة إسلامية سياسية أبعد من غزة صوب المناطق المجاورة للأراضي المحتلة".

        وانتقد حواتمة طرح حركة حماس لهدنة مع إسرائيل عشر سنوات قابلة للتجديد، قائلاً "لن يتبقى شيء من فلسطين بعد عشر سنوات أو عشرين سنة"، موضحاً بأنه مشروع "مغلق الحدود ويهدد فلسطين جغرافياً وديمغرافياً".

        ورفض دعوة رئيس السلطة الوطنية محمود عباس بإلقاء سلاح المقاومة، مشدداً على أن "الأجنحة العسكرية لفصائل المقاومة لن تلقي سلاحها طالما هناك احتلال".

        واستبعد أية إمكانية "للخروج من النفق المسدود بسبب السياسات الاحتكارية الفئوية الخاطئة لكل من فتح وحماس"، داعياً كلا الحركتين إلى "التراجع عن سياستيهما الانقسامية المدمرة".

        وقال إن "صوملة قطاع غزة بالقوة المسلحة يتناقض مع الخيار الديمقراطي الذي أخذت به الحركة الوطنية الفلسطينية منذ عشرات السنين، كما يخالف وثيقة الوفاق الوطني الممهرة بتواقيع جميع الفصائل الفلسطينية في أواخر حزيران (يونيو) من العام الماضي".

        وطالب فتح وحماس بالعودة عن موقفهما "المرتد عن الوثيقة"، باعتبار الأخيرة "وثيقة توحيدية تقوم على الائتلاف الوطني وآلياتها التطبيقية المتمثلة في تشكيل حكومة وطنية شاملة وقوانين انتخابية جديدة للمؤسسات التشريعية والتنفيذية للسلطة ومؤسسات المجتمع المدني، إضافة إلى قانون انتخابي جديد لإعادة بناء منظمة التحرير وفي المقدمة مجلس وطني على التمثيل النسبي الكامل".

        وقال إن "فتح وحماس لم يحترما الوثيقة واتفقا على تشكيل حكومة بتسعة مقاعد لحماس من ضمنها رئيس الوزراء وستة مقاعد لفتح مقابل 10 مقاعد لكافة الفصائل والقوى الأخرى".

        واعتبر أن التشكيلة الحكومية اعتمدت "أداة قياس يتيمة تقوم على نتائج انتخابات المجلس التشريعي بالتجاوز عن أدوات القياس الأخرى كالانخراط 40 عاماً في الثورة والمقاومة وأعداد شهداء كل فصيل وأعداد الأسرى والجرحى والثكلى والبيوت المهدمة وميادين النفوذ والصراع داخل وخارج الأرض المحتلة".

        وأضاف لقد "جرى إهمال 60 % من الشعب الفلسطيني الموجودين في الشتات".

        وقال إن "أجنحة في حماس لم ترض عن اتفاق تشكيل الحكومة فأخذت بالتحضير والإعداد للهيمنة العسكرية والكاملة للحصول على حجم نفوذ أكبر في كل مؤسسات السلطة بحسب ما صرح به محمود الزهار".

        واعتبر أن هذا الموقف "تسبب في تجدد الاقتتال حتى تم التوصل إلى اتفاق مكة الذي حمل بذور فنائه منذ البداية بتكريسه للمحاصصة الثنائية الاحتكارية".

        وقال إن "انقلاب حماس العسكري أعاد القضية الفلسط

المزيد


نايف حواتمة يرفض الاعتذار عن عملية معالوت ويتحدث لصحيفة اسرائيلية عن المستقبل : نبوئتي كانت صحيحة

أغسطس 3rd, 2007 كتبها dflp_media@yahoo.com نشر في , مقابلات

نايف حواتمة يرفض الاعتذار عن عملية معالوت ويتحدث لصحيفة اسرائيلية عن المستقبل : نبوئتي كانت صحيحة 

بيت لحم– معا- رغم مرور 33 عاما عليها، ومطالبة حواتمة اسرائيل بالسماح له بانهاء حياته في رام الله او اريحا، لم يظهر الامين العام للجبهة الديمقراطية نايف حواتمه خلال مقابلة صحفية منحها لمراسل صحيفة يديعوت احرونوت العبرية ، لم يظهر ميلا لابداء الندم على عملية معالوت، وأصر على التحدث عن المستقبل، داعيا الاسرائيليين الى عدم الاصغاء لليمين المتطرف.

واختار حواتمه كل كلمه بعناية وتأني، حتى لا تؤدي هذه المقابلة الى انهيار خطته في العودة الى رام الله واريحا، وانهاء حياته هناك بعد 33 عاما من تحوله في نظر الاسرائيليين الى الرمز الارهابي الاكثر مقتا، وفي نظر الفلسطينين الى بطل محبوب، هذا ما قاله على الاقل، خلال المقابلة التي اكد فيها، رغبته في العودة الى مناطق السلطة، والعمل باتجاه دفع عملية السلام.

ويدرك حواتمه ان هذا الامر، لن يمر له بسهوله، لكنه راض عن حقيقة تحوله منذ زمن الى رمز، وبالنسبة له فان الانتقال من دمشق الى رام الله، هو الامر المعلق في الهواء.

س: هل أنت قادر على فهم المعارضة الاسرائيلية الهائلة لعودتك ؟

ج: مئات القادة الفلسطينيين، بدءا من ياسر عرفات، عادوا الى وطنهم، رغم أن الكثيرين منهم شاركوا في عمليات ضد الاحتلال، حكومات اسرائيل فتحت المعابر أمام المئات من هؤلاء الاشخاص الذين عملوا بكافة الوسائل من اجل حقوق الشعب الفلسطيني، بالاضافة الى ذلك، أنا أقول بوضوح: وما الذي فعلته قوات الاحتلال منذ عام 1967؟ نحن ما نزال حتى اليوم نشهد على العمليات العسكرية والقتل والاغتيالات الممركزة.

س: كيف ترى اليوم ما حدث في معالوت؟

ج: ليس عليك أن توجه هذا السؤال لي، وانما للذراع العسكري للجبهة. ما حدث هناك لم يُخطط مسبقا. الفدائيون تصرفوا من تلقاء أنفسهم، وظهرت في الموقع ظروف أدت الى ما حدث.

س: هل كانت هذه العملية خطأ حسب وجهة نظرك الآن؟

ج: يرفض التعبير عن ندمه. "أنا لا أرغب في التطرق الى هذه القضية أكثر".

س: في ذلك العام كنت القائد الفلسطيني الاول الذي دعا لحل الدولتين لشعبين؟.

ج: كنت أول من قال بأن يدنا ممدودة للسلام، ودعوت الى تحويل السيوف الى مناجل، وقلت كفى لسفك الدماء، ورويدا رويدا اتضح بأن نبوئتي كانت صحيحة.

والبرهان على ذلك، أن حكومة رابين قامت بعد ذلك بعشرين عاما بالتفاوض مع م.ت.ف ووقعت على الاتفاقات معها، وحتى إن كانت جزئية جدا، لقد حذّرت في عام 1994 من أن اتفاقا جزئيا لن يقود الى السلام، وانما الى طريق مسدود، مثلما حدث بالفعل، أُنظر الى ما حدث بعد ذلك: في عام 2002 تبنت القمة العربية في بيروت مبادرة السلام العربية، ولكن خلال أقل من 24 ساعة رد عليها شارون بحرب "السور الواقي" التي أُعيد خلالها احتلال مناطق (أ) و(ب) في الضفة، وما زالت على هذه الحال، قمة الرياض قبل شهرين تبنت المبادرة مرة اخرى، ولكن حكومة اسرائيل لم ترد بالايجاب في هذه المرة ايضا، حكومتكم تريد قلب الاقتراح والبدء في تطبيق البند 7 الذي يتعلق بالتطبيع مع الدول العربية، بهذه الطريقة ستبقى كل عناصر الصراع معلقة في الهواء، وعلى رأسها البند الاول الداعي الى انسحاب اسرائيل حتى خطوط الرابع من حزيران 1967، وكذلك حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره واقامة الدولة الفلسطينية.

س: أبو مازن طالب بالسماح لك بالدخول الى اراضي السلطة، أنت تؤيد حل السلام فلماذا لا تزال في دمشق؟

ج: حكومة اولمرت بسبب معارضة اليمين المتطرف تضع جدار برلين أمام حقي في العودة الى الوطن، ولكن الجهود الدولية الساعية الى ترتيب دخولي ما زالت متواصلة.

س: في اسرائيل يقولون بأنهم وافقوا على مجيئك للزيارة إلا أنك رفضت مثلما حدث في عام 1999 عندما سمح لك ايهود براك بالمجيء الى المناطق الفلسطينية ؟

ج: متان فلنائي، نائب وزير الدفاع، وحده هو الذي تحدث عن زيارة لاسبوعين فقط، ولكنني أصررت على أن تكون عودتي دائمة. حكاية 1999 هي في الحصيلة مجرد خدعة اعلامية، براك تراجع عنها، ولم يوافق على قدومي

المزيد


حواتمه يجيب على أسئلة

أيار 25th, 2007 كتبها dflp_media@yahoo.com نشر في , مقابلات

حواتمه يجيب على أسئلة "الصنارة"

  • تقرير "فينوغراد" وضع كل شيء في الثلاجة، وبات زلزاله السياسي الشغل الشاغل لحكومة أولمرت
  • كل أوضاع السلطة الفلسطينية تتطلب تصحيحاً وتصويباً، وتجاوز للسياسة الانقسامية القائمة على المحاصصة، والتي تؤدي إلى نتائج احتكارية وإقصائية

 

حاوره: فرات نصار ـ الناصرة

"كل الاحتمالات قائمة" هذا ما قاله الامين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين السيد نايف حواتمة في رده على سؤال الصنارة حول امكانية مطالبة الرئيس الفلسطيني محمود عباس "أبو مازن" بتقديم استقالته في حال فشلت حكومة الوحدة الفلسطينية، وفيما يلي النص الكامل للحديث الذي خص به نايف حواتمة "الصنارة" من مكان تواجده في العاصمة الأردنية عمان:

س1: ما هو موقفك من الجولات التي تقوم بها وزير الخارجية تسيبي ليفني إلى بعض العواصم العربية؟

        أؤكد انه الآن ولمرحلة قد تطول لأشهر عديدة، كل شيء معلق على الشجرة بشان استئناف العملية السياسية على مسارها الفلسطيني الإسرائيلي، أو على مسارها العربي ـ الإسرائيلي، وتقرير "فينوغراد" وضع كل شيء في الثلاجة سياسياً وباتت الأزمة الداخلية الإسرائيلية، وبالتحديد الزلزال السياسي الناتج عن هذا التقرير هي الشغل الشاغل لحكومة أولمرت، ولمجموع القوى السياسية داخل إسرائيل، وهذا أدى إلى تعليق كل شيء. ولذا لا أتوقع من زيارة ليفني إلى القاهرة، كما لا أتوقع من مبادرة السلام العربية إي خطوة إلى الأمام، لأن حكومة أولمرت مشغولة بشيء آخر تماما، في مصيرها، وهذا المصير مهدد بشخص رئيسها، ومهدد بإمكانية انقلاب سياسي داخل الخارطة السياسية الحزبية الإسرائيلية ولذلك كل شيء معلق حتى إشعار آخر.

س2: في ظل التطورات الأخيرة وما نتج عن تقرير "فينوغراد" هنالك من يتوقع أن يقوم أولمرت بخطوة عسكرية "كورقة تين" لإنقاذه سياسيا واجتياح غزة؟

        أجزم أن خطوة حمقاء من هذا النوع ستؤدي إلى مزيد من الانهيار في أوضاع حكومة أولمرت، وشخص أولمرت الذي يعترف بان لا شعبية له قبل "فينوغراد"، والآن انهارت شعبيته أكثر بعد الجزء الأول من هذا التقرير، وعليه أقول أن أي عمل أحمق في هذا الاتجاه سيؤدي إلى مواجهة واسعة في قطاع غزة، ستغرق فيه وبأوحاله قوى الجيش الإسرائيلي، وما سيترتب على هذا من نتائج سياسية تزيد الزلزال زلزالاً داخل الخارطة السياسية الإسرائيلية.

س3: كيف تقيمون الوضع الفلسطيني في ظل الفلتان الامني وشلل الحكومة الفلسطينية ؟

الحالة الفلسطينية عالقة بين مشروعين :

1 ـ مشروع اتفاق (حماس فتح) في مكة، وهو مشروع محاصصة زاد الانقسام انقساماً في الصف الفلسطيني، وترك الأجهزة الأمنية الفتحاوية والحمساوية فالتة في اطار الصراع على تعزيز النفوذ والسلطة، وعليه؛ هذا المشروع يحاول أن يتوسع في اطار المحاصصة بين فتح وحماس على النفوذ في السلطة.

2 ـ المشروع الآخر هو المشروع الوطني التوحيدي الفلسطيني ممثلا بوثيقة الوفاق الوطني التي وقعنا عليها جميعا … كل الفصائل ومؤسسات المجتمع المدني ومندوبين عن عباس وهنية والمجلس التشريعي وهذا المشروع هو خشبة الخلاص للجميع، ولذلك طالما أن هذا المشروع وقع عليه الارتداد من قبل فتح وحماس وباتجاه اتفاق المحاصصة، الفلتان الامني سيتواصل، كذلك سيتضح أكثر فأكثر عجز حكومة الائتلاف عن تامين تنفيذ الخطة الأمنية التي وضعها وزير الداخلية، لأنه اصطدم بأجهزة فتح وحماس وتعطلت الخطة الامنية.

س4: في حال فشل هذه الحكومة على من تقع المسؤولية الأكبر في فشلها هل هي الولايات المتحدة

المزيد


حواتمة: الوحدة الوطنية الفلسطينية "غائبة" رغم تشكيل "حكومة الائتلاف"

أيار 8th, 2007 كتبها dflp_media@yahoo.com نشر في , مقابلات

لا أفق سياسي لاستئناف العملية  السياسية الفلسطينية ـ الإسرائيلية 

حواتمة: الوحدة الوطنية الفلسطينية "غائبة"

رغم تشكيل "حكومة الائتلاف"

حاوره: كمال زكارنة ـ عمان 

قال أمين عام الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين نايف حواتمة الموجود حالياً في عمان، أنه سيلتقي مسؤولين أردنيين وقيادات وشخصيات فلسطينية قادمة من الأراضي الفلسطينية المحتلة لبحث الأوضاع السياسية على الساحة الفلسطينية وفي المنطقة.

وقال حواتمة أن الحالة الفلسطينية كما الأوضاع العربية بعد قمة الرياض؛ تستدعي مثل هذه اللقاءات، واصفاً الوضع الفلسطيني "بالقلق" طالما أن الوحدة الوطنية الشاملة هي الغائب الأكبر رغم تشكيل حكومة ائتلاف وطني من فتح وحماس والديمقراطية، وشخصيات برلمانية ومستقلة، إلا أن حكومة الائتلاف لم تستكمل بعد ببناء حكومة وحدة وطنية شاملة كما نصت وثيقة الوفاق الوطني على أساس برنامج سياسي عملي، مشتق من الوثيقة ومبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية.

وأشار حواتمة إلى أن العلاقات الفلسطينية ـ الفلسطينية لا زالت "قلقة"، ومثال على ذلك تقديم وزير الداخلية استقالته بسبب اصطدامه بأجهزة فتح وحماس الأمنية، الأمر الذي أدى إلى تعطيل الخطة الأمنية، كما أن أشكالاً من عمليات الاقتتال تحت عنوان الثأر بين العشائر المحمية من فتح وحماس فضلاً عن الاغتيالات وعمليات الخطف التي تناول بعضها شخصيات إعلامية وصحفية أجنية صديقة، قولاً وعملاً للشعب الفلسطيني، وآخر مثال على ذلك الصحفي البريطاني آلان جوستون، حيث تطالب المجموعة الخاطفة بفدية مالية كبيرة.

الحصار المالي

وقال حواتمة إن هذه الحالة عبرت عن نفسها من خلال تصريحات الدكتور محمد الزهار القيادي في حماس، الذي أعلن أن هذه الحكومة لا تمثل حماس، وقد تسحب حماس الثقة منها قريباً.

وفي ذات السياق صرح نائب رئيس الوزراء عزام الأحمد؛ بأن الحكومة إن لم تتمكن من إنهاء الحصار المالي خلال ثلاثة أشهر، عليها أن تقدم استقالتها ونذهب لانتخابات جديدة.

وأضاف حواتمة أن هذا المشهد يربك الحالة الفلسطينية، كما أن الحالة العربية بين مشروعين الأول قرارات قمة الرياض الذي لا يملك آليات تنفيذية، والذي يدعو لمفاوضات

المزيد


التالي