قرارات المجلس المركزي الفلسطيني.. ما لها .. وما عليها..

كانون الأول 13th, 2008 كتبها dflp_media@yahoo.com نشر في , مقالات

قرارات المجلس المركزي الفلسطيني.. ما لها.. وما عليها

       هشام ابو غوش

عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين

           لا زالت الأراء متباينة إزاء نتائج أعمال المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية (23- 24/11/2008). فبعضها يرفض هذه النتائج جملة وتفصيلاًً انطلاقاً من رفضه الاعتراف، بما يسميه شرعية المجلس المركزي، ويحصر الشرعية، بالمقابل، بعدد من نواب حركة حماس في المجلس التشريعي، يجتمعون بين فترة وأخرى، في مدينة غزة، بمعزل عن باقي نواب المجلس، ويتخذون قرارات، يدعون أنها تمثل المجلس بكل فئاته، واتجاهاته السياسية. علماً أن عددهم لا يتجاوز 29 نائباً من أصل 132!

          والبعض الآخر، يضع قرارات المجلس المركزي في سلة واحدة، ويعتبر أنه فشل في أداء المطلوب منه، بل يتهمه هذا البعض بأن قراراته، كاختيار الأخ محمود عباس رئيساً لدولة فلسطين، أسهمت في تعميق الانقسام، وجاءت في غير أوانها وأنه كان يفترض تأجيل هذه القرارات، إلى حين الوصول إلى مصالحة مع حركة حماس. وكأن أصحاب هذا الرأي يحاولون أن يرهنوا تحرك المؤسسات الفلسطينية بمدى تجاوب حركة حماس وعودتها عن الانقسام، وهو ما يعطي حماس، شئناً، أم أبينا، حق النقض (الفيتو) على أي قرار قد تتخذه هيئات م.ت.ف. بدعوى أنها قرارات ولدت في أجواء من الانقسام وتفتقر إلى التوافق بشأنها.

          البعض الثالث يمتدح ما جاء في المجلس وما اسفر عنه من قرارات ويراها كلها ايجابية. ولا ينطوي هذا الموقف على تفاؤل بالحالة الفلسطينية بقدر ما يمثل تياراً سياسياً، مؤيداً لكامل أوجه سياسة السلطة ووفدها المفاوض. ولكن، هناك خارج هذه الاتجاهات ثمة موقف ينظر إلى قرارات المجلس المركزي نظرة أكثر موضوعية فيميز، بالتالي، بين ما هو ايجابي وبين ما هو سلبي ويرى، في الخلاصة، أن المجلس نجح في مجال، وفشل في مجال آخر وهو ما يستدعي تعميق اتجاهات النجاح في قراراته ومواقفه، ومواصلة نقد ما هو سلبي والضغط لأجل تصويبها، أو تغييرها، حسب متطلبات الأوضاع المستجدة.

أين أصاب المجلس المركزي؟

          أولاً) الانقسام والحوار الوطني: في هذا الجانب، وإذا ما انطلقنا من الخطاب الافتتاحي لرئيس اللجنة التنفيذية، ومن البيان الختامي لأعمال المجلس، نلاحظ أن المجلس أتخذ موقفاً ايجابياً، وخطا إلى الأمام خطوات حقيقية في إنجاز توافقات واسعة في إطار منظمة التحرير الفلسطينية بالنسبة لهذه القضية المهمة والرئيسية في الملف السياسي الفلسطيني. فقد تبنى الرئيس عباس، في ختام كلمته الافتتاحية وثيقة عهد الوحدة والشراكة الوطنية التي كانت ولا تزال تستدعي اهتماما اكبر من قبل المعنيين في دوائر القرار السياسي والاعلامي الفلسطيني. فمن حيث تكامل عناصرها الرئيسية ودقة مضامينها، فهي تبدو أكثر تقدما وملموسية من البيان الختامي الذي حظي باجماع المجلس مع تسجيل بعض التحفظات المبررة على الفقرة المتعلقة بالمفاوضات مع الجانب الاسرائيلي. اكدت تلك الوثيقة


المزيد


مقال / مقبرة الرحمة تهدم بلا رحمة بقلم: محمد خضر قرش

تموز 20th, 2008 كتبها dflp_media@yahoo.com نشر في , مقالات

مقبرة الرحمة تهدم بلا رحمة

محمد خضر قرش

تشهد مدينة القدس ، العاصمة الأبدية لدولة وشعب فلسطين، بشكل لم يسبق له مثيل منذ احتلالها عام 1967، هجمة استيطانية مسعورة تقوم على توسيع المستوطنات المحيطة بالقدس( جبل أبو غنيم ، ومعاليه ادوميم ومسغات زئيف وكفعات زئيف والنبي يعقوب…) وتزوير عمليات شراء الأراضي والعقارات وسياسة هدم البيوت الفلسطينية بحجة عدم الترخيص وقد أكمل الاحتلال حملته بإقامة الجدار العنصري العازل الذي فصل القدس عن محيطها الفلسطيني. وقد لوحظ بأن الهجمة قد اشتدت بعد اتفاقيات اوسلو وطابا وشرم الشيخ وكامب ديفيد وبشكل أكثر دقة منذ مؤتمر انابوليس الذي عقد في خريف العام الماضي. لقد فتح الاسترخاء واللامبالاة وقلة الأفعال ومحدودية التصدي من قبل الفلسطينيين والعرب والمسلمين أولا والصمت الدولي المريب وخاصة الأمريكي وبقية أعضاء اللجنة الرباعية بما في ذلك وسيطها المقيم في فلسطين ثانيا، شهية الاحتلال على مواصلة أفعاله المتعارضة والمتناقضة والمخالفة لكل الاتفاقيات التي تمت مع الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة. فبعد أن تم للاحتلال مصادرة رؤوس التلال في الضفة وإقامة مستوطنات عليها، أصبحت يديه طليقة وأكثر حرية بالتركيز على القدس باعتبارها محور التسوية وعمودها والتي لا يمكن التوصل إليها بدون حل موضوع القدس . من أجل هذا وعلى وقع واثر كل لقاء فلسطيني إسرائيلي سواء في القدس أو في باريس أو تركيا أو حتى واشنطن، تقوم إسرائيل بإجراءات ميدانية وأفعال عملية ملموسة ومشاهدة من الجميع عبر شاشات التلفاز وبدون خجل أو خشية من احد . وهي تقوم بذلك وفق خطة ممنهجة ومقرة ، فحتى تلهي أو تنسي الفلسطيني ما يتم في جبل أبو غنيم مثلا تتجه لهدم عدد من البيوت في بيت حنينا والعيسوية ويصبح جلّ اهتمامه منصبا على الهدم فينسى عمليات تسمين وتوسيع المستوطنات المحيطة في القدس ، بحيث بات العمل فيها روتيني لا يواجه  أي اعتراض شعبي أو حتى مناقشة ذلك في المفاوضات. وقد انتقلت إسرائيل خطوة أخرى أمام كثرة الأقوال والتصريحات الصادرة عن مسؤولي وحاملي ومستشاري لقب مسؤول ملف أو وحدة القدس وضعف تأثير أعمالهم من مرحلة توسيع الاستيطان في القدس، إلى مرحلة إخلاء السكان من بيوتهم بحجة أنها تعود ملكيتها لبعض الإسرائيليين. مع أن كل بيوت القدس الغربية مملوكة لفلسطينيين- وحتى تنسي الفلسطينيين أفعالها وممارساتها  عبر نزع ملكية أصحاب بعض البيوت اتجهت إلى مقبرة الرحمة لهدمها وبدون رحمة أو خشية أو احتراما للأموات باعتبارها مثوى الرحمة الأبدية وحتى يرث الله الأرض ومن عليها ويخرج من في القبور، بحجة إقامة متنزه عام، يماثل مع فعلته مع مقبرة مأمن الله تماما. إسرائيل تدرك تماما بأن الاحتجاجات الفلسطينية لا تخرج عن كونها فقاقيع صابون وفي أحسن الأحوال تحال إلى محاكم إسرائيلية – وكفى الله المؤمنين شر القت

المزيد


الذكرى الستون للنكبة محطة نضالية لتقريب ساعة النصر بقلم: نايف حواتمة

أيار 14th, 2008 كتبها dflp_media@yahoo.com نشر في , مقالات

الذكرى الستون للنكبة

محطة نضالية لتقريب ساعة النصر

           

            نايف حواتمة

            الأميــن العــام

للجبهة  الديمقراطية لتحرير فلسطين

 

        لم تكن النكبة الوطنية القومية الكبرى, عام 1948, قدراً على الشعب الفلسطيني. هي حدث زلزالي كبير, شكل تتويجاً لمسار تاريخي رسمه الانتداب البريطاني بالتعاون مع الحركة الصهيونية, وبتواطؤ من الأنظمة الإقطاعية العربية, وفي ظل تخلف علمي وعملي سياسي ونضالي ملموس، وقصور في قدرات القيادات الوطنية الفلسطينية ودورها حينذاك، بلغت درجة التصفية الجسدية للقيادات النقابية العمالية (سامي طه نموذجاً)، والقيادات السياسية النضالية التي برزت متقدمة من صفوف الطبقة الوسطى، عن القيادة التقليدية الإقطاعية السياسية.

        في تلك الفترة امتلكت الحركة الصهيونية كل ما تحتاجه لينتصر مشروعها الاستيطاني الاحلالي العنصري: البرامج والخطط العلمية مرحلة بعد مرحلة على الأرض وفي الميدان، قوة القرار, وقوة التنظيم, وقوة التسلح والتدريب, وعلاقات دولية, وصفقات سرية مع بعض العواصم العربية.

        وفي تلك الفترة أيضا, افتقر شعبنا إلى القيادة الفاعلة, والتنظيم, والتدريب والتسليح, وبفعل سؤ الأداء القيادي لحركته الوطنية، بقيت قضيته تحت وصاية إقطاعية عربية راهنت على وعود «الصديقة» بريطانيا.

تمزق الكيان الوطني الفلسطيني وقام على أنقاضه كيان صهيوني. وتشرد شعب فلسطين, وتبددت هويته الوطنية. وصارت الغالبية العظمى من أبنائه لاجئين تأويهم مخيمات بائسة. ووضعت كل الخطط والمشاريع اللازمة لإخراج قضيته من التاريخ، وهذا ما وقع تنفيذه عملاً بالمعادلة الصهيونية فلسطين أرض بلا شعب، شعب بلا أرض بإقامة دولة إسرائيل الموسّعة، وما تبقى أرضاً وشعباً ضمه وإلحاقه بالدول العربية المجاورة، وهنا الخطأ ـ الجريمة الإستراتيجية ـ النكبة.

        إلا أن اللاجئين الفلسطينيين, حافظوا على تمسكهم بقضيتهم وقاوموا كل خطط التوطين ومشاريعه, وصانوا وحدتهم المجتمعية من خلال آليات عفوية فرضت نفسها داخل المخيمات, بحيث نجحوا في فرض قضيتهم على المنطقة, وأصبح حلها بما يرضي اللاجئين ويستجيب لحقوقهم شرطا لم تستطيع الدول العربية أن تتجاوزه نحو علاقات طبيعية مع الكيان الصهيوني.

        وكما احتلت قضية اللاجئين الفلسطينيين موقعاً مميزاً في السياسات العربية الإقليمية، كان طبيعياً أن تحتل موقعاً مماثلاً في المشروع الوطني الفلسطيني الذي صغناه بمبادرة الجبهة الديمقراطية والمعروف ببرنامج النقاط العشر في العام 1973، وأدخلنا عليه التطويرات اللازمة وكافحنا إلى أن تبنته المؤسسات الفلسطينية عام 1974 باعتباره برنامج الإجماع الوطني لشعبنا وقواه السياسية, وتحت شعار مازال يشكل البوصلة نحو تحقيق الأهداف الوطنية: العودة وتقرير المصير والدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة. وعلى قاعدة هذا البرنامج,  شقت القضية الوطنية الفلسطينية طريقها إلى المحافل الدولية في مقدمتها الجمعية العامة للأمم المتحدة باعتبارها قضية شعب يناضل من أجل حقوقه الوطنية المشروعة غير القابلة للتصرف. وقد أثبتت الأمم المتحدة صدقية مواقفها هذه بسلسلة واسعة من القرارات ذات الصلة, والتي لم تكن لتصدر لولا البرنامج الوطني الذي تبنته منظمة التحرير الفلسطينية الائتلافية وباتت بموجبه الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا, ويشكل لها في الوقت نفسه عامل استقطاب لتأييد عربي ودولي واسع, نجح في عزل الولايات الم

المزيد


لا شروط على الحوار.. إنما على الاتفاق - بقلم الاسير مصطفى بدارنة

نيسان 23rd, 2008 كتبها dflp_media@yahoo.com نشر في , مقالات

لا شروط على الحوار…. إنما على الأتفاق

 مصطفى بدارنة - سجن رامون

        ثمانية شهور انقضت من عمر الأزمة الفلسطينية الراهنة التي أطاحت بوحدة الشعب السياسية والكيانية ومزقت نسيجه الاجتماعي، ثمانية شهور حملت في طياتها وأيامها جملة من التفاعلات والإفرازات التي عمقت وكرست ذلك الانقسام الخطير وحولته إلى خيار طوعي وليس إجباريا أو اضطراريا كما يدعي البعض ويتعامل معه البعض الآخر، هذا الخيار في الواقع دعمته سلسلة طويلة لم تنته بعد من الإجراءات والقرارات وخلق الحقائق، وأكثر من ذلك تعبيرات ثقافية ونفسية تفسر وتبرر بل وتعطي بعدا أخلاقيا ومبدئيا يشرّع هذه الحالة من الانقسام وكأنها قدر شعبنا الذي أريد منه التمييز والفصل بين الخبيث والطيب، بين قوس الظلام وقوس النور، المؤمن عن الكافر، المعتدل عن المتطرف، الخ من هذه الوصفات التي اخفت وراءها حسابات ومصالح أخرى، وهي حسابات ومصالح وجد كل طرف نفسه اقرب إلى الوصول إليها من خلال إدامة هذه الحالة من الانقسام واستمرار تحرره من أية التزامات تجاه ضرورات الوحدة والشراكة الوطنية "والسلطوية".

        ان ما انتجته هذه الشهور الثمانية من حقائق وتعبيرات، باتت من الحجم والتعقيد ما يساوي اكبر تهديد مر على تاريخ القضية الفلسطينية ينذر بقدرته على تدمير مستقبل النضال الوطني ويهدد بشطب وضياع الثوابت الوطنية. وهو إنتاج تراكم بقدر جعل كل الجهود والمبادرات الوطنية والعربية عاجزة عن إحداث اختراق في قلاع الرفض والتعنت وتحريم الحوار ، إلى حد بدا فيه وكأن تلك الجهود قد وصلت إلى طريق مسدود، وكأن حالة الانقسام هذه تحتاج إلى معجزات خارجة عن إرادة البشر لإنهائها، وهذه النتيجة طبعا تتنافى وضرورات الواقع التاريخي الذي عاشه ويعيشه شعبنا تحت الاحتلال، وهي ضرورات ستبقى اقوى من إرادات تلك القيادات ومصالحها الضيقة وأمامها ستتلاشى وتنهزم تلك الحسابات الخاطئة والفئوية، لتتقدم إرادة الشعب ومصالحه الوطنية العليا وفي مقدمتها وحدته الوطنية العنصر والشرط الرئيس من اجل انجاز تحرره الوطني وخلاصه من الاحتلال. فتجارب الشعوب والثورات عبر التاريخ قد أكدت هذه الضرورة والحقيقة، ومن هنا فان استمرار العمل والجهود من اجل الإسراع في توفير الشروط الملائمة لاستعادة وحدة الشعب وكيانه السياسي هي مسألة لا يجب ان تتوقف أو تضعف أمام تلك المعيقات التي يضعها هذا الطرف أو ذاك، ولكن وبنفس الوقت فان لغة وفهما سياسيا جديدا يجب ان يستحضر إلى ساحتنا وخطابنا السياسي، وهنا لا بد من الإشارة إلى مسؤولية الأخ الرئيس أبو مازن بصفته المسؤول الأول عن كل الشعب والشأن الفلسطيني وعن كل تعبيرات وهياكل السلطة والذي عليه ان يتصرف ويعالج هذه الأزمة من خلال مسؤوليته تلك. ان تحميل حركة حماس المسؤولية المباش

المزيد


الإستراتيجية الأمريكية … وتقاطع الأهداف مع الكولونيالية التوسعية الصهيونية - بقلم نايف حواتمة

شباط 20th, 2008 كتبها dflp_media@yahoo.com نشر في , مقالات

الإستراتيجية الأمريكية … وتقاطع الأهداف مع الكولونيالية التوسعية الصهيونية

الانقسام الفلسطيني … غياب المشروع الوطني الموحد … القفز نحو الحل الإقليمي

 

                  نايف حواتمة

الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين

        القضية الفلسطينية هي نتاج مشاريع وأهداف الكولونيالية والاحتلال العسكري، وأهداف تقاطع مصالح الإدارة الأمريكية والتوسعية الإسرائيلية وإستراتيجيتها في المنطقة الإقليمية، ذاتها المنطقة التي تشهد حروباً منذ عقود مديدة، وتهدد بحروب "استباقية" جديدة، بدلاً من تحويلها إلى منطقة أمن جماعي يؤكد بها على حقوق الإنسان والتعددية الثقافية، والديمقراطية التعددية والحريات الأساسية والحقوق المدنية. لهذه الأسباب تعارض الولايات المتحدة العودة بالقضية الفلسطينية إلى مرجعية قرارات المجتمع الدولي، الأمم المتحدة والشرعية الدولية والقانون الدولي، لتحقيق السلام المتوازن. لقد أعلن بوش في "إسرائيل" أن الأمم المتحدة "عجزت" عن حل القضية الفلسطينية، "متجاهلاً عمداً" دور الولايات المتحدة في تعطيل كل القرارات الدولية بشأن الصراع الفلسطيني والعربي الإسرائيلي، ودوره طيلة سبع سنوات عجاف في الانحياز الأعمى لحكومات شارون ـ أولمرت، ومساندتها في حروبها على الشعبين الفلسطيني واللبناني.

اللاءات الصهيونية و "رؤية بوش"

        بذات السياق يمكن تفحص زيارة بوش، التي تواكبت مع "نصيحة" البيت الأبيض بـ "عدم توقع اختراقات"، على الرغم من ترديد بوش في كلمته بأن ثمة "فرصة تاريخية للتوصل إلى سلام هذا العام وقبل انتهاء الولاية"، مشدداً على أن "يتفهموا أن الولايات المتحدة لا يمكنها أن تفرض إملاءاتها، إلا أننا سنساعد ونحن راغبون في المساعدة". وفرض الإملاءات يقصد بها عدم مواجهة اللاءات الصهيونية في منظورها للتسوية، قوى اليمين الصهيوني العنصري والديني السلفي الأصولي المتطرف في الائتلاف الحاكم، ممثلاً في حزب "إسرائيل بيتنا" العلماني العنصري، وحزب "شاس" المتدين والمتطرف، اللذان يفرضان أجندتهما على الائتلاف الحكومي الإسرائيلي في جهود الاستيطان والسيطرة على الأرض الفلسطينية. والآن حزب ليبرمان يستقيل من حكومة أولمرت، لمجرد أن بدأت المفاوضات على قضايا الصراع الأساسية، وغداً يستقيل حزب شاس بمجرد طرح قضية القدس على طاولة المفاوضات، وهكذا تدور الدائرة بأقصى اليمين التقليدي والأصولي على جانبي خط الصراع في منطقة الشرق الأوسط، يغذي كل منهما الآخر في ادعاءاته وأطروحاته.

بين اليمين ويمين قوى الوسط (كاديما وحزب العمل)، فإن رئيس الحكومة أولمرت يؤكد أنه لن يفرط في إيديولوجية التوسع الصهيونية، ويؤكد ذلك دخوله في السباق الدموي الاستيطاني مع "ليكود" باتهامه زعيم هذا الحزب المتطرف نتنياهو بأنه قد "خضع لإرادة الولايات المتحدة، وفرط في التراث التوسعي (المسمى زوراً في أدبيات اليمين الصهيوني) أرض إسرائيل التوراتية".

لقد فرضت اللاءات الصهيونية نفسها على خطاب بوش في زيارته، الذي لم يعلن التزام الولايات المتحدة بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لتأسيس دولة فلسطينية ذات سيادة على أراضي عام 1967 المحتلة، ومدينة القدس الشرقية عاصمة لها، وعودة اللاجئين وفق القرار الأممي 194، بل طالب بتعديلات على خط الهدنة، وتأكيده "دولة إسرائيل اليهودية" بالمعنى الإثني الإيديولوجي العنصري ومخاطره على حق العودة، وعلى عرب 1948. وأنتجت زيارته مخاطر جديدة على القضية الفلسطينية، على المجموعة السياسية المتنفذة المعبر عنها "بفريق أوسلو" و "المرتدين عن وثيقة الوفاق الوطني التوحيدية" أن تفحصها جيداً، لاستخلاص العبر والاستحقاقات الوطنية الإستراتيجية والوطنية الوحدوية المطلوبة، ففي مخاطر الزيارة موقف الإدارة الأمريكية الراهنة، رغم وعود بوش؛ فهو ينطلق من الرؤية الصهيونية للحل التي أكد عليها عام 2004 بوعوده لشارون بـ "عدم الانسحاب إلى حدود العام 4 حزيران/ يونيو 1967، والموافقة على ضم الكتل الاستيطانية الكبرى إلى "إسرائيل"، وعدم الإقرار والقبول بعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى أراضيهم وديارهم وفق القرار الأممي 194، في سياق "ورقة الضمانات الأمريكية" التي منحها لشارون (14/4/2004)، لقد ورد هذا كله في بيانه "إدخال تعديلات على خط الهدنة عام 1949"، والتفريق بين "المستوطنات الإسرائيلية المرخصة وغير المرخصة" والقفز عن القرارات الدولية والشرعية الدولية، بما قاله بالأخذ بعين الاعتبار "الحقائق الجديدة" أي المستوطنات، وبالذات الكتل الكبرى. كما حمل إعلانه مخاطر على مدينة القدس الشرقية المحتلة عام 1967، بعد هذا لا يكفي أن يردد على مسامعنا كلمات "دولة فلسطينية مستقلة ومستمرة".

        لقد سعى بوش لإرضاء "إسرائيل" في تأكيده سياساته حول قضايا التفاوض، متحيزاً لها فيما يتعلق بكل ما هو جوهري، حق العودة والقدس، فضلاً عن "تمليكها سلطة القرار" في كل ما يعتبر حقاً من حقوق الشعب الفلسطيني، بدلاً من مرجعية القانون الدولي والحقوق الأساسية للشعب الفلسطيني، ودفعه بالتسوية انطلاقاً من الرؤية الإسرائيلية لتنفيذها، ومسبقاً نقول لن يكتب لها النجاح، وأمامنا تجربة أوسلو حيث لم يكتب لها تقدم ونجاح ووصلت إلى الجدار، بسبب من استبعاد المرجعية للشرعية الدولية والقانون الدولي، ومجمل القرارات الصادرة ذات الصلة، وكان من الممكن تحديدها كمرجعية للمفاوضات، وتم استبعادها لعدم صدق النية للتوسعية الصهيونية لإقامة السلام الحقيقي والشامل في المنطقة بأسرها، إن السير الفلسطيني في هذه المتاهة، سيعمق الانقسام الداخلي الفلسطيني بدلاً من تجاوزه بما أُجمع عليها وطنياً ممثلاً إعلان القاهرة (آذار/ مارس 2005) ووثيقة الوفاق الوطني (26 حزيران/ يونيو 2006) (راجع كتاب حواتمة "الانتفاضة ـ الاستعصاء ـ فلسطين إلى أين … ؟!"، وكتاب "أوسلو والسلام الآخر المتوازن").

        وستعمل الإدارة الأمريكية على تنفيذ هذه الرؤية الإسرائيلية ـ الأمريكية للحل، فالتدخل الأمريكي لصالح "إسرائيل" سافر ومنحاز، وما زال يواصل المفاوض الفلسطيني ـ فريق أوسلو ـ والمرتدين عن وثيقة الوفاق الوطني بعثرة أوراق القوة الفلسطينية الوحدوية، وسيجدون أنفسهم في نهاية الأمر أمام الورقة الأمريكية الوحيدة التي لا يمكن للشعب الفلسطيني القبول بها، فلن يوافق على ابتلاع حقوقه بالأرض والعودة والقدس مقابل ما يمكن تسميته دولة ـ كيان ـ مجرد من السيادة وإن سُمّي دولة، منزوع السلاح، لا يسمح له بالسيطرة على أجوائه ومعابره وموارده.

        ويمكن أيضاً الملاحظة بسهولة أن من بين أهداف زيارة بوش يبرز هدف دعم أولمرت عشية تقرير "فينوغراد"، الدعم الكبير في الكلمات الحميمية الشخصية، لتعزيز فرص البقاء في الحكم بعد صدور تقرير "فينوفراد"، وهو الآن لم يعد بعد إعلانه يهدد الحكومة بالسقوط، وبدون نتائج "فينوغراد" وبحسب استطلاع نتائج "مؤشر السلام الأكاديمي" الذي تجريه كل شهر جامعة تل أبيب، ونشرته صحيفة "هآرتس" مطلع الشهر الماضي (كانون الثاني/يناير)، فإن الزيارة وحفاوة الكلمات المتبادلة، تحمل في معنى من معانيها الضغط الأمريكي لدعم أولمرت، الذي يطالبه الرأي العام "الإسرائيلي" بالاستقالة، بنسبة 66 % من إجمالي "الإسرائيليين"، و55 % من المصوتين لحزب كاديما الحاكم، ولجنة "فينوغراد" نشرت تقريرها الثاني والنهائي في 30 كانون الثاني/ يناير، عن نتائج تحقيقها في إخفاقات القيادة ا

المزيد


مقال: في ذكرى تأسيس الجبهة الديمقراطية… أيديولوجيا يسارية تصون دوراً وحدوياً بارزاً وفاعلاً

شباط 19th, 2008 كتبها dflp_media@yahoo.com نشر في , مقالات

في ذكرى تأسيس الجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطينأيديولوجيا يسارية تصون دوراً وحدوياً بارزاً وفاعلاً

بقلم - راسم المدهون

حمل تأسيس «الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين» في الثاني والعشرين من شباط (فبراير) 1969 منذ البداية إعلانا تبشيريا مختلفا، والذي أثار وجوده صخبا واسعا في الساحة الفلسطينية والعربية بسبب كونه الفصيل الفلسطيني المقاوم الأول الذي يعلن تبنّيه صراحة للماركسية – اللينينية كمرشد ودليل عمل.

اليوم وبعد مرور تسعة وثلاثين عاما طويلة على ذلك الإعلان السياسي الصاخب يمكن رؤية ما حقّقته الجبهة الديمقراطية خلال مسيرتها السياسية والمقاومة بكثير من التروي والموضوعية وهي الفصيل الذي شكّل منذ البداية وحتى اليوم أحد الفصائل الرئيسة في منظمة التحرير الفلسطينية وشارك بفاعلية في الحياة السياسية الفلسطينية التي شهدت بدورها محطات بالغة التعقيد حملت كلّ مرة مخاطرها وأهوالها على الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية العادلة.

أول ما يسجّله القارئ لتجربة الجبهة الديمقراطية هو بالتأكيد وطنيتها الفلسطينية، الصافية والعالية الفاعلية، فهذا التنظيم صاحب اللغة الأيديولوجية حادة النبرة – خصوصا في البدايات - حافظ في الوقت ذاته على التزام صارم بالوحدة الوطنية الفلسطينية ومعها بالأهداف الوطنية الفلسطينية التي يلاحظ المراقب أن «الديمقراطية» عالجت شؤونها وقضاياها بكثير من سعة الصدر ومن المبادرات الوحدوية الفاعلة والنشيطة وبالذات في المنعطفات الحادة وخلال الحالات الانقسامية التي كانت ولا تزال تنفجر في الساحة الفلسطينية.

هنا نسجّل للجبهة حرصها الدائم على المشاركة الجادة والمتواصلة في منظمة التحرير الفلسطينية واعتبارها المنظمة إطار العمل الوطني الفلسطيني العام و«الوطن السياسي والمعنوي لل

المزيد


بين يدي المؤتمر الوطني الشعبي للقدس هل نستعيد رؤية فيصل الحسيني - بقلم نهاد ابو غوش

كانون الثاني 26th, 2008 كتبها dflp_media@yahoo.com نشر في , مقالات

بين يدي المؤتمر الوطني الشعبي للقدس

هل نستعيد رؤية فيصل الحسيني

نهاد أبوغوش

في ضيافة الرئيس محمود عباس ومشاركته المباشرة إلى مشاركة هيئات ومنظمات عربية وإسلامية، بدأت أعمال المؤتمر الوطني الشعبي للقدس، بعد جهود مثابرة بذلتها اللجنة التحضيرية للمؤتمر الذي يتوقع أن يشارك فيه المئات من شخصيات القدس وممثلي القوى السياسية والمؤسسات الأهلية، والجهات الرسمية والكفاءات الذين تزخر بهم المدينة المقدسة.

ولعل أبرز ما يطمح إليه المنظمون والمشاركون هو الانتهاء بشكل توافقي إلى اعتماد وثيقة برنامجية، وتشكيل هيئة موحدة تمثل مرجعية عليا للقدس بما ينطوي عليه ذلك من بعد سياسي وطني وملفات عديدة تلامس قضايا المواطنين وهمومهم، وتجسد انتماء المدينة وأبنائها  لشعبهم الفلسطيني كما تبرز المكانة التي تمثلها القدس ليس لسكانها والمنحدرين منها فحسب، بل لكل الفلسطينيين أينما كانوا، ولعموم العرب والمسلمين والمسيحيين في أرجاء المعمورة.

من الواضح أن هذا المؤتمر ينعقد في مرحلة عصيبة وحرجة، أبرز معالمها الانقسام الفلسطيني واشتداد العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني وأرضه وقضيته، ولا نبالغ إذا أردفنا أن القدس هي أبرز ضحايا تضافر هذين العاملين شديدي الخطورة والأثر ( الانقسام والعدوان) وإذا شئنا أن نلخص مظاهر هذه الآثار السلبية والخطيرة نورد ما يلي:

-         غياب الحضور السياسي الفلسطيني في القدس، إضافة إلى غياب العنوان الممثل لهذا الحضور، وقد استفحل هذا الغياب منذ رحيل القائد الوطني فيصل الحسيني، ثم ازدادت فداحته مع إغلاق المؤسسات الفلسطينية وأهمها بيت الشرق، ثم استكمال جدار الفصل العنصري وما أدى إليه ذلك من تشديد عزلة المدينة عن محيطها الفلسطيني.

-         تفاقم المشكلات المعيشية لمواطني المدينة القاطنين ضمن حدود البلدية الإسرائيلية بسبب الضرائب الباهظة وتدني مستوى الخدمات الاجتماعية في ميادين الصحة والتعليم والخدمات العامة، ومشا

المزيد


سياسات بوش: انفصام بين الوعود والنتائج / بقلم نايف حواتمة

كانون الثاني 21st, 2008 كتبها dflp_media@yahoo.com نشر في , مقالات

سياسات بوش: انفصام بين الوعود والنتائج

          نايف حواتمة

الأميـن العــام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين

 

        كشفت زيارة بوش عن مجموعة من المخاطر الكبرى، أبرزها حق العودة للاجئين الفلسطينيين، ومرجعية التفاوض بالخروج عن قرارات الشرعية نحو ما يتفق عليه الطرفين، ويهودية الدولة الصهيونية ومحاولة "تأبيد القدس بالتهويد".

        سبق وأن حذرنا وطالبنا بوقف المفاوضات حتى يتوقف الاستيطان بالكامل، وإلا فالمفاوضات عبثية وفي طريق مسدود، وطالبنا بوش عشية الزيارة بوقف توسع الاستيطان بالكامل، وتفكيك البؤر الاستيطانية بدلاً من الانحياز الأمريكي لحكومة أولمرت، عملاً ببيان أنابوليس الذي نص على المرحلة الأولى من خارطة الطريق: "الوقف الكامل للاستيطان وتفكيك البؤر الاستيطانية في الأرض المحتلة"، لقد قفز بوش في "إسرائيل" عن الوقف الكامل للاستيطان، الأمر الذي سيعرض "تفاؤله" للفشل، أسوة بالحلول المجزوءة السابقة، لأنه يتعارض مع حقيقة ما يجري على الأرض من سباق محموم مع الزمن، في أعمال البناء الاستيطاني والاستيلاء على الأرض الفلسطينية، لغرض التوسع في بناء المستوطنات وإقامة الجديد منها، والتصعيد في سفك الدماء الفلسطينية، والاجتياحات والتدمير والخراب في الضفة وقطاع غزة.

        لقد أنتجت زيارة بوش مخاطر جديدة، وعلى المجموعة السياسية المتنفذة المعبر عنها بفريق أوسلو أن تفحصها جيداً، لاستخلاص العبر والاستحقاقات الوطنية الإستراتيجية والوطنية الوحدوية المطلوبة، ففي مخاطر الزيارة انطلاق بوش من الرؤية الإسرائيلية للحل التي أكد عليها عام 2004 بوعوده لشارون بـ "عدم الانسحاب إلى حدود العام 4 حزيران/ يونيو 1967، والموافقة على ضم الكتل الاستيطانية الكبرى إلى "إسرائيل"، وعدم الإقرار والقبول بعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى أراضيهم وديارهم وفق القرار الأممي 194، في سياق "ورقة الضمانات الأمريكية" التي منحها لشارون (14/4/2004)، لقد ورد هذا كله في بيانه "إدخال تعديلات على خط الهدنة عام 1949"، والتفريق بين "المستوطنات الإسرائيلية المرخصة وغير المرخصة" والقفز عن القرارات الدولية والشرعية الدولية، بما قاله بالأخذ بعين الاعتبار "الحقائق الجديدة" أي المستوطنات، وبالذات الكتل الكبرى الشرعية الدولية تقرر "كل المستوطنات غير شرعية غير قانونية".

        كما حمل إعلان بوش مخاطر على مدينة القدس الشرقية المحتلة عام 1967، فقد فرضت اللاءات الصهيونية ذاتها على مجمل رؤيته بتأكيده "دولة إسرائيل اليهودية" بالمعنى الإثني الإيديولوجي العنصري، والذي يستهدف حق العودة للاجئين إلى وطنهم وديارهم، كما تعني عنصرية ومخاطر على مستقبل عرب 1948، بعد هذا لا يكفي أن يردد على مسامعنا كلمات "دولة فلسطينية مستقلة ومستمرة".

        في رؤية هذه المعطيات، ستدفع الإدارة الأمريكية بالتسوية انطلاقاً من الرؤية الإسرائيلية لتنفيذها، ومسبقاً نقول لن يكتب لها النجاح، وأمامنا تجربة أوسلو حيث لم يكتب لها تقدم ونجاح ووصلت إلى الجدار، بسببٍ من استبعاد المرجعية للشرعية الدولية والقانون الدولي، ومجمل القرارات الصادرة ذات الصلة، وكان من الممكن تحديدها كمرجعية للمفاوضات، وتم استبعادها لعدم صدق النية التوسعية الصهيونية لإقامة السلام المتوازن بل والشامل في المنطقة بأسرها، إن السير الفلسطيني في هذه المتاهة، سيعمق الانقسام الداخلي الفلسطيني بدلاً من تجاوزه بما أُجمع عليه وطنياً ممثلاً إعلان القاهرة (آذار/ مارس 2005) ووثيقة الوفاق الوطني (26 حزيران/ يونيو 2006).

        ستعمل الإدارة الأمريكية على تنفيذ هذه الرؤية الإسرائيلية ـ الأمريكية للحل، فالتدخل الأمريكي لصالح "إسرائيل" بارز، وما زال يواصل المفاوض الفلسطيني ـ فريق أوسلو ـ بعثرة أوراق القوة الفلسطينية الوحدوية وسيجدون أنفسهم في نهاية الأمر أمام الورقة الأمريكية الوحيدة التي لا يمكن للشعب الفلسطيني القبول بها، فلن يوافق على ابتلاع حقوقه بالأرض والعودة والقدس مقابل ما يمكن تسميته دولة ـ كيان ـ مجرد من السيادة وإن سُمّي دولة، منزوع السلاح، لا يسمح له بالسيطرة على أجوائه ومعابره وموارده.

        إن المطلوب هو تحقيق الرؤية الفلسطينية، لا رؤية بوش، رؤية إنجاز أهداف العودة والاستقلال وبناء الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس، والرؤية الوطنية الديمقراطية في الوحدة الوطنية وتنفيذ مستلزماتها وبناء مؤسساتها.

مرجعية قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي

        إن تشكيل لجان مفاوضات "الحل النهائي" بعيداً عن مرجعية قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي، وغياب المرجعية الوطنية العليا المشتركة لإدارة كل العمليات السياسية التفاوضية، ستراوح مجدداً في سقف الرؤية الأمريكية ـ الإسرائيلية الصهيونية للتسوية، ثم تصل إلى الجد

المزيد


تيسير خالد - ديبلوماسية اللحظات الأخيرة في خريف الإدارة الأمريكية

تشرين الأول 29th, 2007 كتبها dflp_media@yahoo.com نشر في , مقالات

ديبلوماسية اللحظات الأخيرة في خريف الإدارة الأمريكية

 

بقلم تيسير خالد

عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية

عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين

 

منذ أعلن الرئيس الأمريكي جورج بوش في السادس عشر من تموز الماضي عن دعوته إلى عقد مؤتمر أو لقاء دولي من أجل تسوية الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي في خريف هذا العام، والتكهنات جارية على قدم وساق حول أسباب صحوة الإدارة الأمريكية.

في ذلك اليوم من تموز، وبعد أن توجه الرئيس جورج بوش إلى الرأي العام الأمريكي بتحية المساء، بدا وكأنه بصدد القيام بمراجعة في السياسة وكأن صحوة قد هبطت على إدارته في تعاملها مع أزمات المنطقة. فقد قال الرئيس: "خلال الأسابيع الأخيرة تركز الجدل في بلدنا حقيقة على الوضع في العراق" وأضاف: "غير أن العراق ليس الموضوع الوحيد البالغ الأهمية في الشرق الأوسط. فقبل أكثر من خمس سنوات، كنت أول رئيس أمريكي يدعو إلى قيام دولة فلسطينية"، وتابع ليصل إلى أمرين: الأول هو الدعوة إلى عقد لقاء دولي يجمع ممثلين عن البلدان، التي تدعم مبدأ الدولتين، والثاني هو دعوة لجنة الاتصال المختصة، التي تترأسها النرويج وتضم في عضويتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي واليابان والبنك الدولي وصندوق النقد الدولي وعدد من الدول العربية، لتحمل مسؤولياتها وتقديم الدعم الحاسم، على حد تعبيره، لقادة فلسطينيين ذوي مسؤولية يعملون من أجل السلام.

هل تغير شيء على الوضع منذ دعوة الرئيس جورج بوش إلى عقد لقاء أو مؤتمر الخريف لتسوية الصراع على مساره الفلسطيني – الإسرائيلي. بالتأكيد وقع تغيير، فبعد أن توافق الطرفان الأمريكي والإسرائيلي على التعامل مع السلطة الفلسطينية، كما لو كانت كياناً إرهابياً أو كياناً يدعم الإرهاب على امتداد سبع سنوات من عمر الإدارة الأمريكية بقيادة المحافظين الجدد، فقد عادا وتوافقا على أهمية تقديم الدعم لقادة لفلسطينيين ذوي مسؤولية ويعملون من أجل السلام. تراجعت إلى الخلفتلك الأفكار السوداء، التي تنكرت للمعاناة الشديدة، التي يعيشها الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال، وأنكرت على امتداد سنوات وجود شريك فلسطيني مسؤول يبدي الاستعداد للعمل من أجل السلام. ذلك تطور في سياسة إدارة وضعتها دراسة هارفرد الشهيرة، التي صدرت في آذار من العام 2006 حول الأوضاع في المنطقة بأنها أكثر الإدارات الأمريكية التي تفضل المصلحة الإسرائيلية على المصلحة الأمريكية، وهو  تطور كذلك في سياسة إدارة أمريكية كانت بحجة عدم وجود شريك فلسطيني قد رفضت في صيف العام 2005 مبادرة دعا لها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في القاهرة لعقد مؤتمر دولي في خريف ذلك العام أيضاً لدفع جهود التسوية وحل الدولتين على مسار الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي إلى الأمام. كان ذلك تطور على مستويين، فقد تراجعت الإدارة عن سياسة غياب الشريك الفلسطيني، وهي سياسة أطلقت العنان لحكومة إسرائيل لتواصل ممارساتها الاحتلال العدوانية ضد الشعب الفلسطيني ونشاطاتها الاستيطانية بمصادرة المزيد من الأراضي الفلسطينية لفائدة المستوطنين وبناء جدار الفصل العنصري الذي تستهدف إسرائيل من خلاله رسم صورة التسوية الاستسلامية على الشعب الفلسطيني من خلال إجراءات أحادية الجانب، عبرت عن نفسها بالانفصال من جانب واحد عن الفلسطينيين في قطاع غزة وكادت تتكرر بخطة الانطواء والتجميع في الضفة الغربية، مثلما تراجعت هذه الإدارة، حتى لو كان ذلك تراجعاً جزئياً، عن سياسة الانفراد والتفرد بملف الصراع ورفع الأسوار العالية أمام المجتمع الدولي وفرص مشاركته في البحث حول حلول لهذا الملف.

ولكن، هل يعكس هذا التطور في موقف الإدارة الأمريكية صحوة حقيقية ومراجعة فعلية لسياستها ومواقفها من الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي والصراع العربي- الإسرائيلي، أم أن ذلك هو الغطاء لسياسة تهيئ المسرح لإعادة بناء الأوضاع في المنطقة في صالح مشروع للهيمنة على مقدرات شعوبها ، وهو مشروع  تعثر في أكثر من محطة ولا زال يتعثر في أكثر من ساحة ومكان. ليس من الحكمة في شيء تبسيط الأمور على هذا الصعيد، بعد كل هذه المعاناة، التي عاشتها المنطقة وعاشها الشعب الفلسطيني بفعل السياسة ا

المزيد


مقال / المؤتمر الدولي والإنقسام الفلسطيني.. والتيار الثالث

أيلول 26th, 2007 كتبها dflp_media@yahoo.com نشر في , مقالات

المؤتمر الدولي والإنقسام الفلسطيني.. والتيار الثالث

رشيد قويدر*

ثمة مخاطر كبرى على القضية الفلسطينية تندرج ضمن الاجتماع الدولي المرتقب، المقرر عقده منتصف تشرين الثاني (نوفمبر) القادم في واشنطن، والذي نشطت إدارة بوش فجأة لعقده بتسارع محموم مع الزمن. واحتمالية عقده على خلفية الإنقسام الفسطيني- الفلسطيني، وقبل أن تعاد صياغة الوضع الوطني الفلسطيني على الأسس التوافقية الوطنية الوحدوية التعددية، وقبل الخروج من الهالة الشاذة الناجمة عن وجود كانتونين فلسطينيين منفصلين راهناً، في حين يهدف الاجتماع المرتقب تعزيز هذا الإنفصال. وبالنظر إلى الخبرة التاريخية الفلسطينية، التي مازالت الحالة الفلسطينية تعالج ذيولها، حين ذهبت القيادة الفسطينية المتنفذة إلى مؤتمر مدريد، وما تلاه من اتفاقات أوسلو السرية وعلى خلفية الإنقسام الوطني الفلسطيني- الفلسطيني، وبعيداً عن الشفافية وأعين الشعب.

وتبرز الحماسة الأميركية ليس استجابةً للحقوق الفلسطينية الدنيا وقرارات الشرعية الدولية، أو لمعالجة مباشرة لقضايا الوضع النهائي الرئيسية كالحدود والقدس والاستيطان واللاجئين، حيث ترفض الحكومة الاسرائيلية مناقشة أي من هذه القضايا التي تمثل جوهر القضية الفلسطينية وبدعم كامل من واشنطن، في حين تستهدف الأخيرة من الاجتماع تمرير مسعى استراتيجي اقليمي لتغطية فشلها في المنطقة، وليس لحل القضية الفلسطينية، وفي صيغة مسعى علاقات عامة و< <حركة بلا بركة> محاولة اظهار الاهتمام بالقضية، مغايراً لصورتها الفعلية لدى الرأي العام العربي والعالمي.

ومن موقع ادراكنا للاستهداف الأميركي؛ واستغلال الحالة الانقسامية والوضع الراهن لقطاع غزة، يمكن الإطلاع على دراسة روبرت ساتلوف وبالنظر إلى ما يمثل، تحت عنوان < <حماس وحرب الأيام الستة الثانية، الآثار والتحديات والفرص> والصادرة عن Watch Policy < <معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى>، ومما جاء في استنتاجاتها: < <وهي فرصة أيضاً لتصحيح الخطأ التاريخي الذي ارتكب في اتفاق أوسلو، وهو اعتبار الضفة الغربية وقطاع غزة وحدة جغرافية واحدة وهذا خطأ، لأن الأوضاع في المنطقتين مختلفة تماماً من جميع النواحي، سواء كانت الاقتصادية أو الديموغرافية أو الاقتصادية الاجتماعية، كما أنهما كانتا مرتطبتين مع بلدين، وليس بينهما تواصل جغرافي، وبالتالي كان اعتبارهما أرضاً واحدة خطأً تاريخياً،  وتنازلاً خطيراً حان الوقت لكي تتخلص اسرائيل من تبعاته بل يصفه بالفرصة الذهبية حين يطول العرض حول المخططات المقبلة. وعلى ذات المنوال تنهال استخلاصات مدرسته، مثل دنيس روس- أحد كبار صانعي السياسة الأميركية في الشرق الأوسط.

يستشعر الفلسطينيون وبقلق شديد الحالة الموصوفة، ومحاولات استنساخ أوسلو جديد، ثم اعلان ختامي بصياغات عامة قابلة للتأويل، يتيح لأيٍ من الطرفين طريقة تفسيره وترويجه، عبر الأسلوب الصهيوني المحبب والمعروف بِـ < <الغموض البناء>،  نحو فرض التفسير الآخر على أرض الواقع العملي، بحكم موازين القوى التي تمتلكها اسرائيل والمدعومة من الولايات المتحدة، عبر ايجاد صيغة < <نصية> بين < <الدائم والمؤقت>، عبر ديمومة المؤقت بِـ < <الغموض البناء>؛ المنهج الصهيوني.

على المستوى الرسمي العربي؛ آن الأوان لتسمية الأشياء بأسمائها الصريحة تجاه ما يسمى بِـ < <عملية السلام>، فجبهة الرفض الفعلية للتسوية المتوازنة هي التحالف الأميركي الصهيوني، وليس أي طرف فلسطيني أو عربي أو اقليمي. لقد سبق ورفضت تل أبيب < <المبادرة العربية للسلام> مباشرةً فور اعلانها، كما رفضت كافة المبادرات الدولية (الروسية والفرنسية والاسبانية)، وكل ما هو متوازن ويستند على قرارات الشرعية الدولية، بدفعٍ ودعمٍ من واشنطن، فالدولة الصهيونية في السياق الاستراتيجي الأميركي هي مصلحة أميركية في الشرق الأوسط، وهي بأهدافها المرسومة لا تست

المزيد


التالي